إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٤٠٥ - ومن سورة يونس
١٠٠ (أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ) : بعلمه أو بتمكينه وإقداره ، وأصل «الإذن» [١] الإطلاق في الفعل [٢].
١٠١ (قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) : أي : من العبر باختلاف اللّيل والنّهار ، ومجرى النجوم والأفلاك ، ونتاج الحيوان ، وخروج الزرع والثمار ، ووقوف السماوات والأرض بغير عمد.
(وَما تُغْنِي الْآياتُ) : «ما» يجوز نافية [٣] ، ويجوز استفهاما ، أي : أيّ شيء يغنى عنهم إذا لم يستدلوا بها؟.
١٠٩ (وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ) : يأمرك بالهجرة والجهاد.
[١]في «ج» : على الأصل في الإذن الإطلاق في الفعل.
[٢]التعريفات للجرجاني : ١٦.
[٣]قال أبو حيان في البحر المحيط : ٥ / ١٩٤ : «و «ما» الظاهر أنها للنفي ، ويجوز أن تكون استفهاما ، أي : وأيّ شيء تغني الآيات ، وهي الدلائل ، وهو استفهام على جهة التقرير ، وفي الآية توبيخ لحاضري رسول الله
صلىاللهعليهوسلم من المشركين».وانظر المحرر الوجيز : ٧ / ٢٢٦ ، وتفسير الفخر الرازي : ١٧ / ١٧٧ ، والتبيان للعكبري : ٢ / ٦٨٦ ، وتفسير القرطبي : ٨ / ٣٨٦ ، والدر المصون : ٦ / ٢٧١.