إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٣٧٢ - ومن سورة براءة
ويروى [١] أن النبي صلىاللهعليهوسلم أتبع أبا بكر بعلي ـ رضياللهعنهما ـ إلى مكة ، وقال : «لا يبلّغ عني إلّا رجل مني».
٣ (وَأَذانٌ مِنَ اللهِ) : إعلام ـ عطف على «براءة».
[٣٩ / أ] والحج الأكبر : الوقوف بعرفة. وقيل [٢] : يوم عرفة. وقيل [٣] : يوم النحر وقد اجتمع في ذلك اليوم أعياد الأمم.
والحج : القصد إلى أعمال المناسك بحكم الشرع. وأمهات أعماله سبع عشرة خصلة : الإحرام بعد الاغتسال ، والتلبية ، وطواف القدوم ، والسعي بين الصفا والمروة والمبيت بمنى ، والصلاة بمسجد إبراهيم [٤] ،
[١]نص هذه الرواية في تفسير الماوردي : ٢ / ١١٦ ، وذكره الزجاج في معانيه : ٢ / ٤٢٨ بلفظ : «لن يبلغ ...».
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده : ١ / ١٥٦ بلفظ : «لا يبلغه إلّا أنا أو رجل منّي».
وصحح الشيخ أحمد شاكر ـ رحمهالله تعالى ـ إسناده.
وقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية : ٥ / ٣٣ : «والمقصود أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم بعث عليا رضياللهعنه بعد أبي بكر الصديق ليكون معه ويتولى علي بنفسه إبلاغ البراءة إلى المشركين عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم لكونه ابن عمه من عصبته.
[٢]ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن : ١٨٢ ، وأخرجه الطبري في تفسيره : (١٤ / ١١٤ ـ ١١٦) عن عمر بن الخطاب ، وابن عباس ، وعطاء ، وأبي جحيفة ، وابن الزبير ، ومجاهد ، وطاوس.
[٣]هو قول الجمهور من الصحابة والتابعين ، واختاره الطبري في تفسيره : ١٤ / ١٢٧ ، والنحاس في معانيه : ٣ / ١٨٣.
وأخرج الإمام البخاري ـ رحمهالله تعالى ـ في صحيحه : ٣ / ٩٦ ، كتاب الجزية ، باب «كيف ينبذ إلى أهل العهد» عن أبي هريرة رضياللهعنه قال : «بعثني أبو بكر رضياللهعنه فيمن يؤذن يوم النحر بمنى : لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ، ويوم الحج الأكبر يوم النحر ...».
ونقل الإمام مسلم ـ رحمهالله تعالى ـ في صحيحه : ٢ / ٩٨٢ ، كتاب الحج ، باب «لا يحج البيت مشرك ...» عن ابن شهاب قال : «فكان حميد بن عبد الرحمن يقول : يوم النحر يوم الحج الأكبر ، من أجل حديث أبي هريرة».
[٤]مسجد فوق جبل أبي قبيس بمكة المكرمة كما في أخبار مكة للفاكهي : ٤ / ١٦ ، والصلاة في هذا المسجد ليست من أمهات أعمال الحج كما ذكر المؤلف.