إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٢٩ - في التعريف بكتاب إيجاز البيان ودراسته
يقول النيسابوري في سورة الحجر [١] : والتوفيق بين قوله : (لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) ، وقوله : (لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ) أنه لا يسأل : هل أذنبتم؟ للعلم به ، ولكن : لم أذنبتم؟ أو المواقف مختلفة يسأل في بعضها أو في بعض اليوم.
وقوله : (هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ) مع قوله : (عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ) فالمراد هو النطق المسموع المقبول.
ثانيا : اعتماده على الحديث والأثر في تفسير القرآن ، ويلاحظ كثرة ورود الأحاديث المرفوعة والموقوفة والمقطوعة ، وأغلب الأحاديث التي يوردها من غريب الحديث ، حيث يربط بين اللفظة القرآنية الغريبة ويفسرها بما ورد في الحديث لبيان وتفسير تلك اللفظة.
من ذلك ما ذكره عند تفسير قوله تعالى : (ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ) [البقرة : ٢] ، قال [٢] : الكتاب والفرض والحكم والقدر بمعنى واحد ، واستشهد بحديث : «لأقضين بكتاب الله» [٣] أي بحكمه. وفي قوله تعالى : (وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ) [البقرة : ٣] قال [٤] : الصلاة : الدعاء ، وفي الحديث : «إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب ، وإن كان صائما فليصل» أي فليدع لصاحبه.
كما أنه يستعين بما ورد عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم في تفسير بعض الآيات ، مثال ذلك : ما أورده عند تفسير قوله تعالى : (وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ) [البقرة : ٤٨] ، حيث قال [٥] : والعدل : الفدية ، عن النبي صلىاللهعليهوسلم.
وقد تكرر استشهاده بالحديث المرفوع ـ في المواضع التي صرح
[١]إيجاز البيان : ٤٧٥ ، وانظر أمثلة هذا النوع في الصفحات التالية : (٤٨٥ ، ٥٦٢ ، ٥٦٣).
[٢]إيجاز البيان : ٦٤.
[٣]ينظر تخريجه في موضع وروده في الكتاب.
[٤]إيجاز البيان : ٦٥ ، وانظر : (٦٧ ، ٦٨ ، ٧٠ ، ٧١ ، ٧٣ ، ٧٤ ، ٤٧٩).
[٥]إيجاز البيان : ٩٣. وانظر أمثلة هذا النوع في الصفحات التالية : (١٨٧ ، ١٨٨ ، ٢٠٦ ، ٣٤٩ ، ٣٧٧ ، ٣٩٣).