إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٢٥٠ - ومن سورة النساء
٨١ (وَيَقُولُونَ طاعَةٌ) : منا طاعة ، أو أمرنا طاعة [١].
(فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ) : لا تسمّهم بما أراد الله من ستر أمرهم إلى أن يستقيم الإسلام [٢].
٨٥ (شَفاعَةً حَسَنَةً) : الدّعاء للمؤمنين.
والكفل : النّصيب [٣] ، والمقيت : الحفيظ المقتدر [٤].
٨٨ (فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ) : حال [٥] ، أي : مختلفين فيهم ، تقول طائفة : هم منا وأخرى بخلافه. في قوم بالمدينة أظهروا الإسلام ثمّ رجعوا إلى مكة فأشركوا [٦] ، أو سمّوا منافقين بعد إظهار الشّرك نسبة إلى ما كانوا
[١]عن معاني القرآن للزجاج : ٢ / ٨١ وقال : «والمعنى واحد ، إلا أن إضمار أمرنا أجمع في القصة وأحسن».
وانظر معاني القرآن للنحاس : ٢ / ١٣٧ ، ومشكل إعراب القرآن لمكي : ١ / ٢٠٤ ، والدر المصون : ٤ / ٥٠.
[٢]نص هذا الكلام في معاني القرآن للزجاج : ٢ / ٨١.
وذكره النحاس في معاني القرآن : ٢ / ١٣٩ ، والبغوي في تفسيره : ١ / ٤٤٥ ، والفخر الرازي في تفسيره : ١٠ / ٢٠١.
[٣]مجاز القرآن لأبي عبيدة : ١ / ١٣٥ ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة : ١٣٢ ، وتفسير الطبري : ٨ / ٥٨١ ، ومعاني القرآن للزجاج : ٢ / ٨٥ ، ومعاني القرآن للنحاس : ٢ / ١٤٦.
[٤]معاني القرآن للفراء : ١ / ٢٨٠ ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة : ١ / ١٣٥ ، وتفسير الغريب لابن قتيبة : ١٣٢.
وأخرج الطبري في تفسيره : ٨ / ٥٨٣ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : (وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً) ، يقول : حفيظا».
[٥]معاني القرآن للأخفش : ١ / ٤٥١ ، وتفسير الطبري : ٩ / ١٤ ، ومعاني القرآن للزجاج : ٢ / ٨٨ ، وحكاه الفخر الرازي في تفسيره : ١٠ / ٢٢٥ عن سيبويه.
[٦]أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : (٩ / ٩ ، ١٠) عن مجاهد.
ونقله الواحدي في أسباب النزول : ١٩٩ عن مجاهد أيضا.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٢ / ٦١٠ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد ، وابن المنذر عن مجاهد.
وأخرج الإمام البخاري في صحيحه : ٥ / ١٨١ ، كتاب التفسير ، باب قوله تعالى : ـ (فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ) ، والإمام مسلم في صحيحه : ٤ / ٢١٤٢ ، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم ، حديث رقم (٢٧٧٦) عن زيد بن ثابت رضياللهعنه قال : «رجع ناس من أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم من أحد ، وكان الناس منهم فرقتين فريق يقول : اقتلهم وفريق يقول لا ، فنزلت : (فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ) ، وقال : إنها طيبة تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الفضة».