إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٢٠٤ - ومن سورة آل عمران
١٢٢ (هَمَّتْ طائِفَتانِ) : بنو سلمة [١] وبنو حارثة حيّان من الأنصار [٢].
(وَاللهُ وَلِيُّهُما) : أي : كيف يفشل من الله وليّه.
١٢٣ (أَذِلَّةٌ) : أي : عددكم قليل ، وكانوا يوم بدر ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا [٣] ، وفي يوم أحد ثلاثة آلاف [٤] ، ويوم حنين اثني عشر ألفا [٥].
١٢٥ (مِنْ فَوْرِهِمْ) : من وجههم [٦] ، أو من غضبهم [٧] من فوران القدر.
بالطائفتين : بنو سلمة وبنو حارثة ، ولا خلاف بين أهل السير والمعرفة بمغازي رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، أن الذي ذكر الله من أمرهما إنما كان يوم أحد ، دون يوم الأحزاب».
وانظر أسباب النزول للواحدي : (١٥٣ ، ١٥٤) ، وتفسير البغوي : ١ / ٣٤٦ ، وتفسير ابن كثير : ٢ / ٩٠.
[١]بنو سلمة ـ بفتح السين وكسر اللام ـ : هم بنو سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج.
الجمهرة لابن حزم : ٣٥٨.
[٢]ثبت ذلك في صحيح البخاري : (٥ / ١٧٠ ، ١٧١) ، كتاب التفسير ، باب
(إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا).[٣]ينظر صحيح البخاري : ٥ / ٥ ، كتاب المغازي ، باب «عدة أصحاب بدر» ، وتاريخ الطبري : ٢ / ٤٣٣.
[٤]المشهور أن عدد المشركين يوم أحد كان ثلاثة آلاف ، وفي السيرة لابن هشام : (٢ / ٦٣ ـ ٦٥) ، وتاريخ الطبري : ٢ / ٥٠٤ ، وجوامع السيرة لابن حزم : (١٥٧ ، ١٥٨) أن النبي صلىاللهعليهوسلم خرج إلى أحد في ألف مقاتل ، فبقي معه سبعمائة ، ورجع عبد الله بن أبيّ في ثلاثمائة.
وانظر دلائل النبوة للبيهقي : (٣ / ٢٢٠ ، ٢٢١) ، والبداية والنهاية : ٤ / ١٤.
[٥]السيرة لابن هشام : ١ / ٤٤٠.
[٦]أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : (٧ / ١٨١ ، ١٨٢) ، وابن أبي حاتم في تفسيره : (٢ / ٥٢٣ ، ٥٢٤) ، (سورة آل عمران) عن الحسن ، والربيع ، وقتادة ، والضحاك ، والسدي.
وانظر معاني القرآن للزجاج : ١ / ٤٦٧ ، ومعاني النحاس : ١ / ٤٦٩.
[٧]أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : (٧ / ١٨٢ ، ١٨٣) عن عكرمة ، ومجاهد ، والضحاك ، وأبي صالح.
قال الطبري رحمهالله : «وأصل «الفور» ابتداء الأمر يؤخذ فيه ، ثم يوصل بآخر. يقال منه : «فارت القدر فهي تفور فورا وفورانا ، إذا ابتدأ ما فيها بالغليان ثم اتصل. ومضيت إلى فلان من فوري ذلك ، يراد به : من وجهي الذي ابتدأت فيه ...».