إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ١٢٩ - ومن سورة البقرة
١٥٤ (بَلْ أَحْياءٌ) : قيل [١] : المراد أرواحهم ، فالروح : الإنسان.
والصحيح أنّ الله يلطّف بعد الموت أو القتل ما يقوم به البنية الحيوانية فيجعله بحيث شاء من علّيين أو سجّين [٢].
١٥٨ (شَعائِرِ اللهِ) : معالم دينه وأعلام شرعه. من شعرت : علمت [٣] وأشعار الهدي ليعلم به.
(فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما) : أي : لو لا أنهما من شعائر الحج لكان التطوف [٤] بهما جناحا. وقيل [٥] : إنه بسبب صنمين كانا عليهما : إساف ونائلة.
(فَإِنَّ اللهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ) : مجاز ، لأن مقابلة الجزاء للعمل كالشكر للنّعمة.
١٦٣ (لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) : موضع (هو) رفع لأنه بدل من موضع «لا» مع الاسم [٦] ، ولا تنصبه على قولك : ما قام أحد إلّا زيدا ؛ لأنّ البدل يدل على أنّ الاعتماد على الثاني ، والنّصب يدل على أنّ الاعتماد على الأول.
١٦٥ (كَحُبِّ اللهِ) : كحبّهم لله ، لأنّ المشرك يعرفه إلّا أنه يشرك
[١]هذا قول أبي بكر الجصاص في أحكام القرآن : ١ / ٩٤ ، وقد صرح المؤلف
رحمهالله بالنقل عنه في وضح البرهان : ١ / ١٧٩.وانظر تفسير الفخر الرازي : ٤ / ١٦٢.
[٢]هذا معنى قول جمهور أهل السّنّة في أن نعيم القبر وعذابه للروح والجسد.
ينظر شرح العقيدة الطحاوية : (٤٥٦ ، ٤٥٧).
[٣]معاني القرآن للزجاج : ١ / ٢٣٣ ، وتهذيب اللّغة : ١ / ٤١٧ ، واللسان : ٤ / ٤١٥ (شعر).
[٤]في «ج» : الطواف.
[٥]ينظر سبب نزول هذه الآية في صحيح البخاري : ٥ / ١٥٣ ، كتاب التفسير ، وصحيح مسلم : ٢ / ٩٢٨ ، كتاب الحج ، باب «بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به» ، وتفسير الطبري : (٣ / ٢٣١ ـ ٢٣٤) ، وأسباب النزول للواحدي : (٧٩ ، ٨٠).
[٦]البيان لابن الأنباري : ١ / ١٣١ ، والتبيان للعكبري : ١ / ١٣٢ ، والبحر الحيط : ١ / ٤٦٣ ، والدر المصون : ٢ / ١٩٧.