إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ١٠٨ - ومن سورة البقرة
٧٩ (يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ) : فائدة ذكر الأيدي لتحقيق الإضافة [١] ، كقوله [٢] : (لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَ) إذ الفعل يضاف إلى الأمر كقوله [٣] : (يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ) ، وكانت صفة النّبيّ صلىاللهعليهوسلم في كتابهم أسمر ربعة [٤] ، فكتبوا آدم كهلا [٥].
٨١ (بَلى) [٦] : أصله : «بل» زيدت الياء [٧] للوقوف [٨] ، وبلى يخرج الكلام عن معنى المعطوف.
قال الفراء [٩] : لو قال لرجل : مالك [١٠] عليّ شيء ، فقال : نعم كان براءة ، ولو قال : بلى كان ردا عليه.
٨١ (وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ) : أهلكته ، كقوله [١١] : (إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ) ،
[١]ينظر تفسير الطبري : ٢ / ٢٧٢ فقد ذكر كلاما نفيسا في هذا المعنى.
ومصدر المؤلف ـ فيما يبدو ـ في هذا النص تفسير الماوردي : ١ / ١٣٢ ، وانظر المحرر الوجيز : ١ / ٣٦٦ ، وزاد المسير : ١ / ١٠٦ ، والبحر المحيط : ١ / ٢٧٧.
[٢]سورة ص : آية : ٧٥.
[٣]سورة القصص : آية : ٤.
[٤]أي مربوع الخلق ، ليس بالطويل ولا بالقصير.
الصحاح : ٣ / ١٢١٤ (ربع) ، والنهاية : ٢ / ١٩٠.
[٥]معاني القرآن للزجاج : ١ / ١٦٠ ، وتفسير البغوي : ١ / ٨٩.
ونقل ابن عطية في المحرر الوجيز : ١ / ٣٦٧ عن ابن إسحاق قال : «كانت صفته في التوراة أسمر ربعة فردّوه آدم طويلا».
[٦]في قوله تعالى : (بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ) ....
[٧]في «ج» : ألفا.
[٨]قال مكي في كتابه «شرح كلا وبلى ونعم» : ٧٧ : «ولو وقف على «بل» لانتظر السامع إتيان كلام آخر بعد «بل» ، فإذا جيء بالألف للوقف ، علم أنه لا كلام بعد ذلك ، إذ الوقف لا يكون إلّا عند انقطاع الكلام».
[٩]أبو زكريا يحيى بن زياد (ت ٢٠٧ ه).
والنص في معاني القرآن له : ١ / ٥٢.
[١٠]كذا في «ك» ، وفي معاني الفراء : «أما لك مال؟».
[١١]سورة يوسف : آية : ٦٦.