إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٧٠ - ومن سورة البقرة
١٥ (اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ) : يجازيهم على استهزائهم [١] ؛ أو يرجع وباله عليهم ؛ أو يستدرجهم بالزيادة في النعم على الإملاء في الطغيان. وفي حديث عدي بن حاتم أنه يفتح لهم باب الجنة ثم يصرفون إلى النار [٢].
[٣ / ب] (وَيَمُدُّهُمْ) : يملى لهم ويعمرهم [٣] ، وقيل : يكلهم إلى نفوسهم / ويخذلهم.
١٦ (اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى) : إذ كان الله فطرهم على الإيمان.
ويقال : شريت واشتريت : بعت [٤]. وشراة المال وشريه خياره [الذي] [٥] يرغب في شراه ؛ وفرس شرى : خيار فائق ؛ وفي حديث أم
[١]انظر تأويل مشكل القرآن : ٢٧٧ ، وتفسير الطبري : (١ / ٣٠٢ ـ ٣٠٤) ، ومعاني القرآن للنحاس : ١ / ٩٦ ، وتفسير الماوردي : ١ / ٧١.
[٢]لم أقف على هذا القول منسوبا إلى عدي بن حاتم ، وورد هذا المعنى في أثر أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات : ٢ / ٢٤٤ عن ابن عباس رضياللهعنهما ، وفي إسناده الكلبي ، وأبو صالح ، والكلبي متهم بالكذب كما في التقريب : ٤٧٩. ووصف الطبري في تفسيره : ١ / ٦٦ رواية الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس بقوله : «وليست الرواية عنه من رواية من يجوز الاحتجاج بنقله».
[٣]أخرج الطبري في تفسيره : ١ / ٣٠٧ عن ابن عباس ، وعن مرّة عن ابن مسعود ، وعن ناس من أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم : «يمدّهم» يملي لهم.
ونقل الأخفش في معاني القرآن : ١ / ٢٠٦ عن يونس بن حبيب : «ما كان من الشر فهو «مددت» وما كان من الخير فهو «أمددت»».
وانظر غريب القرآن وتفسيره لليزيدي : ٦٥ ، وتفسير المشكل لمكي : ٨٧ ، وتفسير الماوردي : ١ / ٧٢.
[٤]فهو من الأضداد. انظر الأضداد لابن الأنباري : ٧٢ ، واللسان : ٤ / ٤٢٨ (شرى).
[٥]في الأصل : التي ، والمثبت في النص عن «ج».