إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٣٨٨ - ومن سورة براءة
ثم «سبعين مرّة» غاية الغاية إذا الآحاد غايتها العشرات ، فكان المعنى : إنه لا يغفر لهم وإن استغفرت أبدا ، وهذا معنى قولهم في قوله تعالى : (وَفُتِحَتْ أَبْوابُها) [١] ، (وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ) [٢] إنها واو الثمانية وواو الاستئناف ؛ لأن بعد انتهاء الكمال يستأنف الحال [٣].
٨١ (خِلافَ رَسُولِ اللهِ) : بعده وخلفه [٤] ، أو على مخالفته [٥].
٨٣ (مَعَ الْخالِفِينَ) : المفسدين ، خلف خلوفا : تغيّر إلى الفساد [٦].
وقيل [٧] : الخالف من تأخر عن الشاخص.
٨٤ (وَلا تُصَلِ) : أراد النبي صلىاللهعليهوسلم أن يصلي على عبد الله بن أبيّ بن سلول فأخذ جبريل ـ عليهالسلام ـ بثوبه وقال : لا تصلّ [٨].
[١]سورة الزمر : آية : ٧٣.
[٢]سورة الكهف : آية : ٢٢.
[٣]ينظر معاني القرآن للزجاج : ٣ / ٢٧٧ ، وإعراب القرآن للنحاس : ٢ / ٤٥٣ ، ومشكل إعراب القرآن لمكي : ١ / ٤٣٩ ، وتفسير الماوردي : ٢ / ٤٧٤ ، والتبيان للعكبري : ٢ / ٨٤٣.
[٤]هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن للزجاج : ١ / ٢٦٤.
وذكره الماوردي في تفسيره : ٢ / ١٥٥ ، وابن الجوزي في زاد المسير : ٣ / ٤٧٨ عن أبي عبيدة أيضا.
[٥]نصّ هذا القول في معاني القرآن للزجاج : ٢ / ٤٦٣.
وذكره النحاس في معانيه : ٣ / ٢٣٨ ، والماوردي في تفسيره : ٢ / ١٥٥ ، وقال : «وهذا قول الأكثرين». ونقله ابن الجوزي في زاد المسير : ٣ / ٤٧٨ عن الزجاج.
[٦]تفسير الطبري : ١٤ / ٤٠٥ ، والمحرر الوجيز : ٦ / ٥٨٨.
[٧]قال أبو عبيدة في مجاز القرآن : ١ / ٢٦٥ : «الخالف الذي خلف بعد شاخص فقعد في رحله ، وهو من تخلف عن القوم. ومنه : «اللهم اخلفني في ولدي ، ويقال : فلان خالفه أهل بيته ، أي مخالفهم ، إذا كان لا خير فيه».
[٨]كذا أخرجه الطبري في تفسيره : ١٤ / ٤٠٧ عن أنس رضي الله تعالى عنه. وفي سنده يزيد الرقاشي ، قال فيه الحافظ في التقريب : ٥٩٩ : «زاهد ضعيف».