إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٣٢ - في التعريف بكتاب إيجاز البيان ودراسته
لأن سفر الطاعة لا يبيح ولا ضرورة ، والحبس في الحضر يبيح ولا سفر ، ولأن الميتة للمضطر كالذكية للواجد ، ولأن على الباغي حفظ النفس عن الهلاك [١]. ا ه.
وعند تفسير قوله تعالى : (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) ... [البقرة : ١٩٦] ، أورد معنى الإحصار ومذاهب العلماء فيه [٢].
وعند تفسير قوله تعالى : (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ) [البقرة : ٢٢٦] ، ذكر حكم الإيلاء ومدته وكفارته [٣].
وقد أفاد النيسابوري كثيرا من كتاب أحكام القرآن لأبي بكر الجصاص لكنه لم يصرح بالنقل عنه في هذا الكتاب ، وصرح بذلك عند تعرضه لآيات الأحكام في كتابه وضح البرهان.
سادسا : اهتمامه بالجانب اللغوي والنحوي في تفسير القرآن ، فقد عني عناية كبيرة بشرح الألفاظ الغريبة ، وبيان اشتقاقها ، مستعينا في ذلك بنظائرها في القرآن الكريم ، وبالحديث والأثر ، وبلغة العرب.
ففي قوله تعالى : (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) ذكر معنى «الاسم» ، وأصل وضعه ، واشتقاقه ، وأورد الأقوال في ذلك [٤].
وفي قوله تعالى : (فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ) [البقرة : ٣٤] ذكر معنى «إبليس» ، وأصلها واشتقاقها [٥].
كما أنه يهتم بذكر اللغات الواردة في الألفاظ القرآنية ، وبيان معانيها ،
[١]إيجاز البيان : (١٣١).
[٢]إيجاز البيان : (١٤١ ، ١٤٢).
[٣]إيجاز البيان : (١٥٢ ، ١٥٣).
[٤]إيجاز البيان : (٥٧).
[٥]إيجاز البيان : (٨٤).