إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٢٢٨ - ومن سورة النساء
(وَسَيَصْلَوْنَ) : صلي النّار وبالنّار يصلى صلاء : إذا لزمها [١].
(وَسَيَصْلَوْنَ) : بالضم [٢] من صليته [أصليه] [٣] نارا ، لازم ومتعد.
وفي الحديث [٤] : «أتي بشاة مصليّة» أي : مشويّة [٥].
١١ (فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ) : أي : الأخوان فصاعدا ، يحجب الإخوة الأمّ عن الثلث [٦] ، وإن لم يرثوا مع الأب معونة للأب إذ هو كافيهم
أفواههم صخرا من نار يخرج من أسافلهم ، قلت : يا جبريل ، من هؤلاء؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا».
وأورد ابن كثير هذا الأثر في تفسيره : ٢ / ١٩٤ وعزاه إلى ابن أبي حاتم عن أبي سعيد الخدري مرفوعا ولم يعلّق عليه.
[١]اللّسان : ١٤ / ٦٥ (صلا) ، ونقل الفخر الرازي في تفسيره : ٩ / ٢٠٢ عن أبي زيد الأنصاري : «يقال : صلى الرجل النار يصلاها صلى وصلاء وهو صالى النار ، وقوم صالون وصلاء».
وقال الفراء في كتابه المقصور والممدود : ٣٦ : «والصّلاء بالنار يكسر ويمد وقد يقصر ، والمدّ أكثر والقصر قليل».
[٢]وهي قراءة ابن عامر ، وعاصم في رواية شعبة.
السبعة لابن مجاهد : ٢٢٧ ، والتبصرة لمكي : ١٧٩.
[٣]عن نسخة «ج».
[٤]أخرجه الترمذي في سننه : ٣ / ٦١ ، كتاب الصوم ، باب «ما جاء في كراهية صوم يوم الشك» حديث رقم (٦٨٦) عن عمار بن ياسر رضياللهعنه موقوفا ، وقال : حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي في سننه : ٤ / ١٥٣ ، كتاب الصوم ، باب «صيام يوم الشك» حديث رقم (٢١٨٨) وذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن : ١ / ١٣٠ ، والزجاج في معاني القرآن : ٢ / ٦٥ ، والنحاس في معاني القرآن : ٢ / ١١٧.
[٥]ينظر مفردات الراغب : ٢٨٥ ، وغريب الحديث لابن الجوزي : ١ / ٦٠٢ ، وقال ابن الأثير في النهاية : ٣ / ٥٠ «يقال : صليت اللحم ـ بالتخفيف ـ : أي شويته ، فهو مصليّ ... فأما إذا أحرقته وألقيته في النار قلت صلّيته بالتشديد ، وأصليته.
[٦]هذا قول الجمهور في أن الأخوين يحجبان الثلث عن الأم. وعن عبد الله بن عباس رضياللهعنهما أنّ أقل الجمع ثلاثة إخوة.
قال الطبري رحمهالله في تفسيره : (٨ / ٣٩ ، ٤٠) : «اختلف أهل التأويل في عدد الأخوة الذين عناهم الله تعالى ذكره بقوله : (فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ).