إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ١٩٦ - ومن سورة آل عمران
٧٦ (بَلى) : مكتفية بنفسها وعليها وقف تام [١] ، أي : بلى عليهم سبيل.
٧٨ (يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ) : يحرّفونها بالتبديل [٢].
٧٩ (رَبَّانِيِّينَ) : أي : بالعلم أي يربونه [٣] ، أو الرّبانيّ منسوب إلى الرّبّ ، فغيّر بنيته للإضافة كالبحراني واللّحياني [٤].
٨١ (لَما آتَيْتُكُمْ) : لام التّحقيق على «ما» الجزاء [٥] ، ومعناه : لمهما
«قول النبي صلىاللهعليهوسلم لا نكتب ولا نحسب» ، والإمام مسلم في صحيحه : ٢ / ٧٦١ ، كتاب الصيام ، باب «وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال ... عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلىاللهعليهوسلم أنه قال : «إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب».
وانظر معاني القرآن للزجاج : ١ / ١٥٩ ، ومعاني النحاس : ١ / ٤٢٥ ، وتفسير الماوردي : ١ / ١٣٠.
[١]وهو قول الزجاج في معانيه : ١ / ٤٣٤ وقال : «ثم استأنف فقال
عزوجل : (مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَاتَّقى فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) أي فإن الله يحبه. ويجوز أن يكون استأنف جملة الكلام بقوله : (بَلى) لأن قولهم : ليس علينا فيما نفعل جناح كقولهم : نحن أهل تقوى في فعلنا هذا فأعلم الله أن أهل الوفاء بالعهد والتقى يحبهم الله ، وأنهم المتقون ...».وقال مكي في كتابه شرح كلا وبلى ونعم : ٨٤ : «الوقف على (بَلى) حسن جيد ، لأنها جواب النفي في قولهم : (لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ). فالمعنى : بلى عليكم فيهم سبيل. ويدل على حسن الوقف على (بَلى) أن ما بعدها ابتداء وخبر ، وهو قوله تعالى : (مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ) فـ «من» شرط في موضع الابتداء ، و (فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) الخبر ، والفاء جواب شرط».
[٢]مجاز القرآن لأبي عبيدة : ١ / ٩٧ ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة : ١٠٧ ، وتفسير الطبري : ٦ / ٥٣٦ ، ومعاني القرآن للنحاس : ١ / ٤٢٨ ، والمحرر الوجيز : ٣ / ١٨٤.
[٣]نسب هذا القول إلى المبرد في تفسير البغوي : ١ / ٣٢١ ، وتفسير الفخر الرازي : ٨ / ١٢٣.
[٤]هذا قول سيبويه في الكتاب : ٣ / ٣٨٠.
وقال الزجاج في معاني القرآن : ١ / ٣٤٥ : «والربانيون أرباب العلم والبيان ، أي كونوا أصحاب علم وإنما زيدت الألف والنون للمبالغة في النسب ، كما قالوا للكبير اللحية لحياني ...».
وانظر تفسير الماوردي : ١ / ٣٣٢ ، وزاد المسير : ١ / ٤١٣ ، والدر المصون : ٣ / ٢٧٥.
[٥]المقتضب : ٤ / ٤١٣.
وصرّح المؤلف في كتابه وضح البرهان : ١ / ٢٤٩ بالنقل عن المبرد ، وأورد النص الذي ذكره هنا.