إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ١٨٩ - ومن سورة آل عمران
والمحراب : أعلى موضع في المجلس [١] ، وفي الحديث [٢] : «أنه كان يكره المحاريب» ، أي : لم يكن يترفع.
٣٨ (هُنالِكَ) عند ذلك [٣] ، وهناك ظرف مكان ، وباللّام يصير ظرف زمان ؛ لأنّ اللام للتعريف ، والزمان أدخل في التعريف.
٣٩ (يُبَشِّرُكَ) : من البشارة [٤] ، وبالتخفيف [٥] من بشرته أبشره إذا فرّحته.
(بِكَلِمَةٍ) : بعيسى ؛ لأنه كان بكلام الله (كُنْ) [٦] ، ولم يكن من أب ، أو كان يهتدى به كما بكلمات الله [٧] ، أو الله تكلّم في التوراة بولادته
[١]قال الزجاج في معاني القرآن : ١ / ٤٠٣ : «والمحراب في اللغة الموضع العالي الشريف» وقال أبو عبيدة في مجاز القرآن : ١ / ٩١ : «المحراب : سيد المجالس ومقدّمها وأشرفها وكذلك هو من المساجد».
وانظر تفسير الطبري : ٦ / ٣٥٧ ، ومعاني النحاس : ١ / ٣٨٨ ، والنهاية لابن الأثير : ١ / ٣٥٩.
[٢]الحديث بهذا اللّفظ في النهاية : ١ / ٣٥٩.
وفي غريب الحديث لابن الجوزي : ١ / ١٩٩ : «وكان أنس يكره المحاريب» أي لم يكن يحب الترفع عن الناس.
[٣]تفسير الطبري : ٦ / ٣٥٩ ، وقال الزجاج في معاني القرآن : ١ / ٤٠٤ : «والمعنى في ذلك المكان من الزمان ومن الحال دعا زكريا ربه ...».
[٤]تفسير الطبري : ٦ / ٣٦٨.
[٥]«يبشرك» بضم الياء وكسر الشين وتخفيفها.
هي قراءة حميد بن قيس كما في تفسير الطبري : ٦ / ٣٦٩ ، والبحر المحيط : ٢ / ٤٤٧.
[٦]إشارة إلى قوله تعالى : (ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ. ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحانَهُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) [سورة مريم : ٣٤ ، ٣٥].
وانظر هذا التعليل الذي ذكره المؤلف في معاني النحاس : ١ / ٣٩١ ، وتفسير البغوي : ١ / ٢٩٩ وقد أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : ٦ / ٤١١ عن قتادة ، وانظر تفسير ابن كثير : ٢ / ٣٤.
[٧]معاني النحاس : ١ / ٣٩٢ ، وتفسير الماوردي : ١ / ٣٢٠ ، وتفسير البغوي : ١ / ٢٩٩.