انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٨٥
٢٧٧- حَدَّثَنِي الْعُمَرِيُّ عَنْ لَقِيطٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَشْيَاخٍ مِنَ الزُّهْرِيِّينَ قَالُوا: لَمَّا دَخَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ الشَّامَ فِي وِلايَةِ مُعَاوِيَةَ، بَعَثَ مُعَاوِيَةُ قَوْمًا يَنْعَوْنَ عُثْمَانَ وَيَلْعَنُونَ قَتَلَتَهُ وَمَنْ خَذَلَهُ وَقَعَدَ عَنْ نُصْرَتِهِ، فَقَالَ سَعْدٌ: هَذَا عَمَلُ الْفَاسِقِ مُعَاوِيَةَ، فَأَتَاهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا مُعَاوِيَةُ قَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ دَسَسْتَهُمْ، أَفَمَنْ نَهَى عُثْمَانَ عَمَّا فَعَلَهُ ثُمَّ كَفَّ عَنْهُ وَاعْتَزَلَهُ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَمَرَ عُثْمَانَ بِمَا فَعَلَهُ ثُمَّ خَذَلَهُ وَخَذَّلَ عَنْهُ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا أَرَاكَ أَبَا إِسْحَاقَ رَحِمَكَ اللَّهُ إِلا مُحْتَاجًا إِلَى عَطَائِكَ، فَقَدْ حُرِمْتَهُ مُذْ وُلِّينَا، فَأَمَرَ لَهُ بِذَلِكَ.
٢٧٨- وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ ابن أبي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَلِيَ مُعَاوِيَةُ فَلَمْ يَزَلْ أَمْرُهُ مُسْتَقِيمًا، وَلَمْ تَزَلِ الأَمْوَالُ عَلَيْهِ دَارَّةً، فَاسْتَمَالَ الْقُلُوبَ بِالْبَذْلِ وَالإِعْطَاءِ، وَكَانَ يَقُولُ: الْبَذْلُ يَقُومُ مَقَامَ الْعَدْلِ.
٢٧٩- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ أَزْهَرَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مَوْلًى لأَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ قَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَجَلَسَ مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا أَيُّوبَ مَنْ قَتَلَ صَاحِبَ الْفَرَسِ الأَشْقَرِ [١] الَّذِي كَانَ يَجُولُ؟ قَالَ: أَنَا قَتَلْتُهُ يَوْمَ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ عَلَى الْجَمَلِ الأَحْمَرِ تَحْمِلانِ لِوَاءَ الْمُشْرِكِينَ.
٢٨٠- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: لَوْ كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ شَعْرَةٌ مَا انْقَطَعَتْ، قِيلَ: وَكَيْفَ يَا أمير المؤمنين؟ قال: إن جبذوها أرسلتها، وإن خلّوها جبذتها.
٢٨١- وروي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أنه قَالَ: قد علمت بما كان مُعَاوِيَة يغلب الناس، كان إذا طاروا وقع وإذا وقعوا طار، وإذا قعدوا قام وإذا قاموا قعد.
٢٧٩- ابن عساكر ٥: ٤١ وسير الذهبي ٢: ٢٩٤ ٢٨٠- العقد [١]: ٢٥، ٤: ٣٦٤ واليعقوبي ٢: ٢٨٣ وعيون الأخبار [١]: ٩ وروضة العقلاء: ٥٧ ونهاية الأرب ٦: ٤٤ واللسان (عزّ) وألف باء [١]: ٤٦٥ ومحاضرات الراغب [١]: ١٣٤ ٢٨١- العقد ٤: ٣٦٤ والبصائر [١]: ٢٠٢ (منسوبا لمعاوية) وسير الذهبي ٣: ١٠٢
[١] سير الذهبي: البلقاء.