انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٥٩١
وسفهت أحلامهم، وَكَانَ أَصْحَاب النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ خذلوه لا يرون أَن الأمر يبلغ بِهِ القتل فلما قتل ندموا، ولعمري لو قام بعضهم فحثا التراب فِي وجوه أولئك لانصرفوا.
١٥١١- وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ فِي روايته: تسور عَلَى عُثْمَان من دار عَمْرو بْن حزم مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر وكنانة بْن بشر وسودان بْن حمران المرادي وعمرو بْن الحمق الخزاعي، فوجدوا عُثْمَان عند امرأته نائلة وهو يقرأ سورة البقرة في المصحف، فتقدّمهم محمد وأخذ بلحيته وَقَالَ: قَدْ أخزاك اللَّه يا نعثل، فَقَالَ عُثْمَان: لست بنعثل ولكني عَبْد اللَّهِ أمِير الْمُؤْمِنيِنَ، فَقَالَ مُحَمَّد: مَا أغنى عَنْك مُعَاوِيَة وفلان وفلان؟ فَقَالَ: يا ابْن أَخِي دع لحيتي فَمَا كَانَ أبوك ليجلس هَذَا المجلس ولا يقبض عَلَى مَا قبضت عَلَيْهِ منها، فَقَالَ: الَّذِي أريد بك أشد من هَذَا، فَقَالَ عُثْمَان: أستعين بالله وأستنصره عليك، فاجتمعوا عَلَى قتله.
١٥١٢- الْمَدَائِنِي عَنْ أَبِي هلال عَنِ ابْن سيرين قَالَ: جاء ابْن بديل إِلَى عُثْمَان، وَكَانَ بينهما شحناء، ومعه السَيْف وَهُوَ يَقُول: لأقتلنه، فَقَالَتْ لَهُ جارية عُثْمَان: لأنت أهون عَلَى اللَّه (٩٧٤) من ذاك، فدخل عَلَى عُثْمَان فضربه ضربة لا أدري مَا أخذت منه.
١٥١٣- وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ فِي روايته: لما ضرب مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر عُثْمَان بمشاقصه قَالَ عُثْمَان: بسم اللَّه توكلت عَلَى اللَّه، وإذا الدم يسيل عَلَى لحيته وعلى المصحف حَتَّى وقع على، فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ) وأطبق عُثْمَان المصحف.
١٥١٤- وَقَالَ الكلبي: ضرب كنانة بْن بشر التجيبي عُثْمَان بعمود ضربة عَلَى مقدم رأسه وجبينه، فَقَالَ الْوَلِيد بْن عقبة بْن أَبِي معيط [١] :
أَلا إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ ثَلاثَةٍ ... قَتِيلٌ التجيبي الَّذِي جاء من مصر
١٥١١- طبقات ابن سعد: ٥١ والطبري [١]: ٣٠٢١ وابن الأثير ٣: ١٤٣ وقارن بالفقرة: ١٤٨٨ ١٥١٣- طبقات ابن سعد (نفسه) : ٥١ ١٥١٤- المصدر السابق والطبري [١]: ٣٠٢١
[١] انظر ما تقدم ف: ١٢٨١