انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ١٧٩
ضبيعة ومضوا إلى الجلحاء [١] ، فندب عبيد اللَّه الشرط [٢] والبخارية، فأتوهم وواقعوهم، فهزموا الشرط والبخارية (٧٧١) حتى دخلوا البصرة واتبعوهم، وذلك فِي يوم الفطر، فكثرهم الناس فقاتلوا فقتلوا، وبقي طواف فِي ستة، وعطش فرسه فاحتمله واقتحم [٣] به الماء، فرماه البخارية بالنشاب حتى قتلوه، فأمر به ابن زياد فصلب، وجاء عند المساء ابن لأخيه بيهس وبعض آل علاق فاحتملوه ودفنوه، فَقَالَ شاعر منهم بعد ذلك:
يا رب هب لي التقى والصدق فِي ثبتٍ ... واكف المهم فأنت الرازق الكافي
حتى أبيع الذي يفنى [٤] بآخره ... تبقى، على دين مرداس وطواف
وكهمس وأبي الشعثاء إذ نفروا ... إلى الإله وذي الإخبات زحاف
فِي قصيدة.
وقال عيسى الخطي للهثهاث فِي قصيدة له:
فجهلت طوافا وزينت فعله ... فأصبح طواف يمزق بالنبل
فقل لعبيد اللَّه إن كنت طالبا ... ذوي الغش والبغضاء واللؤم والبخل
فدونك أقوامًا سدوس أبوهم [٥] ... فإن سدوسًا آفة الدين والعقل
وطلب ابن زياد بعض أولئك الخوارج، فترك مجالسة إخوانه وقال:
ما زال بي صرف الزمان وريبه ... حتى رفضت مجالس الفتيان
وألفت أقوامًا لغير مودةٍ ... وهجرت غير مفارق إخواني
وأفضت فِي لهو الحديث وهجره ... بعد اعتياد تلاوة القرآن
٤٦٨- وحدثني الْعَمْرِيّ عَنِ الْهَيْثَم بْن عدي قَالَ: كان قوم يجتمعون إلى جدار فِي بني حنيفة، فإذا أتاهم رجل ليس منهم قالوا له: يا عبد اللَّه الحق بإخوانك [٦] ، فبلغ ذلك
[١] م: الحلجاء، وانظر ياقوت ٢: ٩٨
[٢] س: للشرط.
[٣] س: وأضخم.
[٤] س: يغنى.
[٥] م: أباهم.
[٦] س: بأخوالك.