انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٤٦١
وأقره عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز عَلَى البصرة، ويقال إنه كَانَ المتولى لحفر نهر عبد الله ابن عُمَر بالبصرة [١] ، ثُمَّ ضعف أمره لأنه لَمْ يكن مَعَهُ جند فولى عَمْرو [٢] بْن سهيل بْن عَبْد الْعَزِيز بْن مَرْوَان البصرة وعزله [٣] ، وَكَانَ ابْن أَبِي عُثْمَان هَذَا يشذ [٤] حِينَ اصطلحوا عَلَيْهِ فِي كُل أَيَّام ساعة فيصير إِلَى منزله فيأتيه وجوه أهل البصرة فيردونه.
١١٨١- وَحَدَّثَنِي حَفْص بْن عُمَر عَن الْهَيْثَم بْن عدي عَنِ ابْن عياش أَن أمية بْن عَبْد اللَّهِ بْن خَالِد بْن أسيد قَالَ لأبيه: والله مَا عندك شَيْء أقوى بِهِ، وَقَدْ أردت التزويج، وَمَا أظنني [٥] إلا سآتي زيادا فأخطب إليه، فقال: يا بني والله ما أحب أن تخلط سمنك بإهالته، قال: فرحل إِلَى زِيَاد وَهُوَ بالبصرة فَقَالَ: يا ابْن أخي مَا أقدمك؟ قَالَ: لتصلني وتزوجني، قَالَ: نعم ونعمة عين، فزوجه آمنة بنت زِيَاد، ثُمَّ دعا كاتبه عَلَى الخراج فَقَالَ: اطلب لَهُ كورة يعيش بِهَا مرتفعة عَنْ عمق السواد متنحية عَنْ حزونة الجبال وبردها، فقال الكاتب: السوس، فولّاه إيّاها فَقَالَ أمية: والله مَا كنت أفرش إلا الخز ولا أستشعر إلا بِهِ ولا أشرب [٦] إلا السكر، ولقد عزلت عنها وما أظن أحدًا يلبس إلا الخز ولا يأكل إلا السكّر، ثم ولّاه كور دجلة، وولاه عَبْد الْمَلِك خراسان ثُمَّ عزله وضم خراسان إِلَى الْحَجَّاج.
١١٨٢- وَحَدَّثَنِي عَلِي بْن المغيرة الأثرم عَنْ مَعْمَر بْن المثنى قَالَ: كانت عِنْدَ عَبْد اللَّهِ بْن خَالِد بْن أسيد أم حجر الحجبية وكانت موسرة، فضاق عَبْد اللَّهِ ضيقًا شديدًا فَقَالَ لأم حجر: إني خارج إِلَى مُعَاوِيَة فاصحبيني جارية تخدمني، فأصحبته جارية لَهَا فزانية [٧] سوداء، فخرج إِلَى مُعَاوِيَة وَهِيَ مَعَهُ، فوصله مُعَاوِيَة وأسنى له العطيّة، فانصرف
١١٨١- راجع ف: ٤٩٥ في ما تقدم.
[١] انظر فتوح البلدان: ٤٥٥
[٢] ط م س: عمر.
[٣] انظر الورقة ٥١٢ ب (من س) .
[٤] ط م س: يشد.
[٥] م: ظني.
[٦] ف ٤٩٥: ولا يشرب.
[٧] ط: قرّانيّة، س: قزانية.