انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ١٣
٣٨- حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ عَنِ الْحَجَّاجِ بْن مُحَمَّد عَن ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: لَمَّا ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا لِغَالِبِ [١] الدِّينِ الْعَتِيقِ.
٣٩- وَرُوِيَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ حِينَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَلَقَّفُوهَا الآنَ تَلَقُّفَ الْكُرَةِ فَمَا مِنْ جَنَّةٍ وَلا نَارٍ.
٤٠ [٤٠]- قَالُوا: وَحَجَبَ عُثْمَانُ أَبَا سُفْيَانَ فَقِيلَ لَهُ: حَجَبَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: لا عَدِمْتُ مِنْ قَوْمِي مَنْ إِذَا شَاءَ حَجَبَ [٢] .
٤١ [٤١]- وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: مَاتَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ ثَلاثِينَ قَبْلَ قَتْلِ عُثْمَانَ بِخَمْسِ سِنِينَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ، وُلِدَ قَبْلَ الْفِيلِ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَكَانَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ أَسَنَّ مِنْهُ بِثَلاثِ سِنِينَ، وَقَالَ غَيْرُ الْوَاقِدِيِّ [٣] : مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَيُقَالُ: إِنَّهُ مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ.
٤٢ [[٤٢]]-
وأما مُعَاوِيَة بْن أبى سُفْيَان
ويكنى أبا عبد الرحمن فأسلم فِي الفتح، وقال: لقد دخل الإسلام قلبي ولكن أبوي كانا يقولان لئن أسلمت لنمنعنك القوت. وولاه عُمَر الشام بعد أخيه يزيد، وولاه عثمان الشام فِي خلافته فلما قتل أظهر الطلب بدمه، وقد كتبنا خبر محاربته عليًا حين طلب قتله عثمان وصلحه الحسن.
٤٣- وَحَدَّثَنِي [٤] الْمَدَائِنِيُّ عَن سُحَيْمِ بْنِ حَفْص [٥] قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ لِي سِنًّا وَسَابِقَةً وَقَرَابَةً، فَقَالَ: أَمَّا السِّنُّ فَبَيِّنَةُ الأَثَرِ عَلَيْكَ، وَأَمَّا سَابِقَتُكَ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا، فَمَا الْقَرَابَةُ؟ قَالَ: ولدتني وولدتك فلانة، فقال: صدقت، وأنشد:
[٤٠] عيون الأخبار [١]: ٨٣ ومحاضرات الراغب [١]: ١٠٢ وبهجة المجالس [١]: ٢٦٦ وربيع الأبرار: ٣٧٧ ب وشرح النهج [٤]: ١٤٣ ونهاية الأرب ٦: ٨٨ والعقد [١]: ٧١.
[٤١] انظر ما يلي رقم: ٣٨٦ وفتوح البلدان: ١٦٠ والطبري [١]: ٢٨٧١ وابن الأثير [٣]: ١٠٢ والاصابة [٣]: ٢٣٨ وابن عساكر ٦: ٤٠٧
[٤٢] المعارف: ١٧٧ والاصابة ٦: ١١٣.
[١] ط م س: ياء ال غالب.
[٢] المصادر: من إذا شاء أن يحجبني حجبني.
[٣] هذا هو قول الواقدي في الفتوح وعند الطبري، فقوله «غير الواقدي» يستدعي توقفا.
[٤] ط م: وحدثنا.
[٥] بن حفص: سقطت من م.