انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ١٤١
وذو بردة ( ... ) له عجرفية ... عنيف وبواب السجون عنيف
٤٠١- المدائني قَالَ: هجا ابْن الزُّبَيْرِ ابن أم الحكم، فَقَالَ له مُعَاوِيَة: ما دعاك إلى هجاء ابن أختي؟ قَالَ: إنه هدم داري، قَالَ: فأنا كنت أبنيها، قَالَ: وأين كنت يومئذ منك؟ فابنها الآن وأنا أكف عنه، فَقَالَ: ومن يعلم أنه هدمها؟ قَالَ: عبد اللَّه بْن عامر. فسأل عبد اللَّه فَقَالَ: ما أدري ولكني أعطيته أربعين ألف درهم فاشترى بها ساجًا.
٤٠٢- وقال ابْن الزُّبَيْرِ أيضًا:
ألا أبلغ مُعَاوِيَة بْن حرب ... فقد خرب السواد فلا سوادا
وإن جبالنا خربت وبادت ... فقد تركت لحالبها جمادا
فهل لك أن تدارك ما لدينا ... وترفع [١] عَنْ رعيتك الفسادا
فإن أمينكم لا اللَّه يخشى ... ولا ينوي لأمتكم سدادا
إذا ما قلت أقصر عَنْ هواه ... تمادى فِي ضلالته وزادا
٤٠٣- وقال الْمَدَائِنِيّ: نازع مروان ابن عامر، فَقَالَ عبد الرحمن بن أم الحكم:
أما تجد ريح الفرث من هذا؟ فَقَالَ ابن عامر: أمني تجد ريح الفرث؟ أما إني لو شئت أن أختنك على الصفاة التي ختنت عليها أخاك لفعلت، فغلبه ابن عامر.
٤٠٤- حَدَّثَنِي الرِّفَاعِيُّ عَنْ عَمِّهِ عن ابن عيّاش الهمداني قَالَ: قَدِمَ وَفَدَ أَهْلُ الْكُوفَةِ عَلَى مُعَاوِيَةَ يَشْكُونَ ابْنَ أُمِّ الْحَكَمِ إِلَيْهِ وَزَعِيمَهُمْ هَانِئُ بْنُ عُرْوَةَ، فَقَالَ: عَلَيْكُمْ لَعْنَةَ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ بَلَدٍ لا تَرْضَوْنَ عَنْ أَمِيرٍ، فَقَالَ أَبُو بردة: قد سمعتم وأنا أعزله لكم، فدخلوا على يزيد، فَقَالَ هانئ: ما ننقم على عبد الرحمن أن لا نكون أحظى أهل
٤٠١- قارن بالأغاني ١٤: ٢٤٥ ٤٠٢- الأبيات [١]، ٣، ٥ أيضا في أسد الغابة ٣: ٢٨٧ منسوبة لعبد الله بن همام السلولي، ولم يورد جامع الديوان شيئا منها.
[١] أسد: وتدفع.