انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٢٩٣
بأيّ نجاد تحمل السيف بعد ما ... قطعت القوى من محمل كان باقيا
بأي سنان تطعن القوم بعد ما ... نزعت سنانًا من قناتك ماضيا
فدخل فأنشده الأبيات فَقَالَ: أدخل صاحبها، فَقَالَ له: من أنت؟ قال: جرير بن عطيّة ابن الخطفى [١] اليربوعي قَالَ: إني سمعت أبياتك هذه عائرة ولم أدر لمن هي، فعاتبت أمير المؤمنين مُعَاوِيَة يومًا فأنشدته إياها وهو يرى أنها من قولي، ووصل جريرًا.
٧٨٤- الْمَدَائِنِيّ قَالَ: قدم عبد الرحمن بْن زياد من خراسان فأمره يزيد أن يعطي عبد اللَّه بْن جعفر خمسمائة ألف درهم فأعطاه ألف ألف (٨٢٢) درهم فَقَالَ: خمسمائة من يزيد وخمسمائة مني.
٧٨٥- الْمَدَائِنِيّ عَنْ عَلِيِّ بْن مُجَاهِد عَنْ هِشَامِ بْن عروة قَالَ: كان عبد اللَّه بْن صفوان مع عبد اللَّه بْن الزبير فذم يزيد واغتابه فقيل له ألم تبايعه؟ قَالَ: إني وجدت فِي البيعة له عوارًا فرددتها.
٧٨٦- أَبُو الحسن الْمَدَائِنِيّ عَنْ أبي أيوب القرشي قَالَ: لما قدم ( ... ) يزيد بْن مُعَاوِيَة كتب إليه أن أحمل إلي ابن همام السلولي، وكان قد وجد عليه فِي قصيدته التي يَقُول فيها:
حشينا الغيظ حتى لو شربنا ... دماء بني أُمَيَّة ما روينا
فأخذه ابن زياد فسأله أن يكفله عريفه، وكان اسم العريف مالكًا، ففعل، وهرب ابن همام وأخذ عريفه به، وقدم على يزيد فعزاه عَنْ مُعَاوِيَة وهنأه بالخلافة وأتى ابنه مُعَاوِيَة فاستجار به فآمنه يزيد وصفح عنه وكتب إلى ابن زياد يأمره أن لا يعرض له وأوصاه به، فَقَالَ ابن همام حين رجع:
٧٨٦- قارن بالعيني ٣: ١٩٠ وانظر المروج ٥: ٧١ وابن كثير ٨: ٣٢٨، والبيتان ٥، ٦ من القصيدة الكافية في الشعر والشعراء: ٥٤٥ واللسان ١٧: ٤٨ والخزانة ٣: ٦٣٩ والخامس في الصحاح ٢: ٣٧٩ والعيني ٣: ١٩٠ والتاج ٩: ٢٢٢ وورد العاشر في ف: [١] والبيتان ٢٠، ٢١ في اللسان ١٧: ٤٨ (واسم الشاعر فيه همام بن مرة) .
[١] م: خطفى.