انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٢٦٠
وأصحابه، فَقَالَ: أما وجدت رجلًا أجهل باللَّه وأعمى عَنْ أمره مني؟! فدعا هدبة بْن الفياض الأعور فأعطاه سيفًا، وسرح معه عدة، وأمره أن يعرضهم على البراءة من علي، فإن فعلوا وإلا قتلهم، وبعث معه بأكفان وأمر أن يقبروا، فعرض عليهم ما أمر به مُعَاوِيَة فلم يجيبوا، فقتلوا وذبح حجر ذبحا، وبلغ ذلك أمّه فشهقت وماتت.
٦٧٧- وقال علي بْن الغدير [١] :
لو كان حجر من بجيلة لم ينل ... هناك ولم يقرع [٢] بأبيض صارم
يزيدهم أنجى [٣] أساراه بعد ما ... جرى قتلهم [٤] ذبحًا كذبح البهائم
يعني يزيد بْن أسد بْن كرز البجلي جد خالد بْن عبد اللَّه بْن يزيد القسري، لأنه تكلم فِي من كان من بجيلة فوهبوا له، وهم ثلاثة.
٦٧٨- وحدثت عَنْ غياث بْن إبراهيم قَالَ: بعث مُعَاوِيَة ابن خريم [٥] المري جد أبي الهيذام ليقتلهم، فلما صار إليهم قَالَ: ما أنتم؟ قالوا: مسلمون، فَقَالَ: على مُعَاوِيَة لعنة اللَّه يأمرني بقتل المسلمين!! ثم انصرف، ثم بعث عبد اللَّه بْن يزيد أبا خالد بْن عبد اللَّه فقتلهم، وذلك غير ثبت.
٦٧٩- حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَمَّا أُتِيَ مُعَاوِيَةُ بِحَجَرٍ قَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، قَالَ:
أَوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا؟! اضْرِبَا عنقه، قال [٦] : دعوني أصلّ [٧] فصلّى ركعتين خفيفتين ثمّ
٦٧٩- سيرد فيما يلي رقم: ٦٨٢ والمستدرك [٣]: ٤٧٠ والاستيعاب: ١٣٤ وابن الأثير [٣]: ٤٠٨ وتاريخ الاسلام [٢]: ٢٧٦ وسير الذهبي [٣]: ٣٠٨ والاصابة [١]: ٣٢٩ (رقم: ١٦٢٤) وابن كثير ٨: ٥٢
[١] انظر أيضا رقم: ٦٨٣ وذكره في المؤتلف: ٢٤٧ ومعجم المرزباني: ١٣١
[٢] س: يفزع.
[٣] س: انحبوا، م: أنجوا.
[٤] س م: قبلهم.
[٥] قارن بالطبري ٢: ١٥٦٥ (وقد كتب: حريم) .
[٦] الطبري ٢: ١٤١ وابن الأثير ٣: ٤٠٥، ٤٠٨ وما تقدم: ٦٧١، ٦٧٤
[٧] م: أصلي.