انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٤٧
وَأُفْرِدْتُ [١] سَهْمًا فِي الْكِنَانَةِ وَاحِدًا ... سَيُرْمَى بِهِ أَوْ يَكْسِرُ السَّهْمَ كَاسِرُهُ
١٦٨- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ عَوَانَةَ وَابْنِ جَعْدَبَةَ قَالا، قَالَ مُعَاوِيَةُ لابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ عُثْمَانَ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا وَأَصَابَتْ مِنْهُ، وَإِنَّهَا قَدْ مَالَتْ بِي وَمِلْتُ بِهَا، فما ترى يا أبا عَبَّاسٍ؟ فَقَالَ: إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ أَمْكَنَتْكَ فَهِيَ فِي يَدِكَ وَلَكَ دُرُّهَا، وَإِنَّ الآخِرَةَ مُمْكِنَةٌ لَكَ إِنْ أَرَدْتَهَا، وَلَمَا نَقَصَكَ مِنْ دُنْيَاكَ وَزَادَكَ فِي آخِرَتِكَ خَيْرٌ لَكَ مِمَّا نَقَصَكَ مِنْ آخِرَتِكَ وَزَادَكَ فِي دُنْيَاكَ.
١٦٩- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ جُوَيْرِيَةَ قَالَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَعَمْرٌو عِنْدَهُ بِدِمَشْقَ: قَدْ جَاشَتِ الرُّومُ، وَهَرَبَ عَامِلٌ مِنْ عُمَّالِنَا [٢] ، وَخَرَجَ أَهْلُ السِّجْنِ، قَالَ:
فَلا يَكْبُرَنَّ عَلَيْكَ ذَلِكَ، أَمَّا الرُّومُ، فَأَرْضِهِمْ بِشَيْءٍ تَرُدُّهُمْ بِهِ عَنْكَ، وَأَمَّا أَهْلُ السِّجْنِ فَإِنَّمَا خَرَجُوا حُفَاةً عُرَاةً فَابْعَثْ فِي طَلَبِهِم تُؤْتَ بِهِمْ، وَأَمَّا عَامِلُكَ فَأَظْهِرْ أَنَّكَ قَدْ تَرَكْتَ لَهُ مَا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ سَيَرْجِعُ فَإِذَا رَجَعَ فَطَالِبْهُ، قَالَ: فَفَعَلَ مُعَاوِيَةُ ذَلِكَ.
١٧٠- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ غَسَّانَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ جعفر بن عبد الرحمن بن المسور ابن مَخْرَمَةَ عَنْ أَبِيهِ (عَنْ جَدِّهِ الْمِسْوَرِ) قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقُلْتُ: السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَحْسَنَ مَا قُلْتَ فَكَيْفَ طَعْنُكَ عَلَى الأُمَرَاءِ؟ فَلَمْ أَدَعُ شَيْئًا إِلا بَكَّتْهُ بِهِ، فَقَالَ: يَا مِسْوَرُ إِنَّا غَيْرُ مُتَبَرِّئِينَ مِنَ الذُّنُوبِ وَنَرْجُو رَحْمَةَ اللَّهِ، إِنِّي لَعَلَى شَرِيعَةِ يَقِينٍ يَقْبَلُ اللَّهُ مَعَهَا الْحُسْنَى وَيَتَجَاوَزُ عَنِ السَّوْءَى، وَلَوْ خُيِّرْتُ بَيْنَ اللَّهِ وَمَا سِوَاهُ لاخْتَرْتُهُ، ثُمَّ قَضَى حَوَائِجَهُ.
١٧١- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ عَبْدِ الملك بن عمير أنّ أبا موسى
١٦٨- قارن بالطبري [٢]: ٢١١ وما يلي رقم: ٢٢١، ٣٢٩ ١٦٩- قارن بالطبري [٢]: ٢١٠ والدينوري: ١٦٧ وشرح النهج [٢]: ٢٦ ١٧٠- انظر ابن كثير ٨: ١٣٣ وتاريخ بغداد [١]: ٢٠٨ وتاريخ الاسلام ٣: ٨٠ وقد تقدم ذكر المسور رقم:
١٣٢
[١] المعارف وابن عساكر: وبقيت، الذهبي: وخلفت.
[٢] الطبري: وان ناتل بن قيس الجذامي غلب على فلسطين وأخذ بيت مالها.