انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٥٦٦
أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ فَدَخَلَ يَوْمًا لِحَاجَتِهِ فَسَمِعَ كَلامَ مَنْ بِالْبَلاطِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا وَهُوَ مُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ فَقَالَ: إِنَّهُمْ لَيَتَوَعَّدُونَنِي بِالْقَتْلِ، [أَمَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: لا يحل دم امرئ مسلم إِلا فِي إِحْدَى ثَلاثٍ:
رَجُلٌ [١] كَفَرَ بَعْدَ إِيمَانِهِ أَوْ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ أَوْ قَتَلَ نفسا بغير نفس،] وو الله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام ولا تَمَنَّيْتُ أَنَّ لِي بِدِينِي مُذْ هَدَانِي اللَّهُ بدلا ولا قتلت نفسا، فبماذا يقتلونني؟
١٤٤٢ ب- حَدَّثَنَا عَفَّانُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ بِنَحْوِهِ.
١٤٤٣- حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنْ مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: لَمَّا حُوصِرَ عُثْمَانُ فِي الدَّارِ بَعَثَ رَجُلا فَقَالَ لَهُ: اسْمَعْ مَا يَقُولُ النَّاسَ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: لَقَدْ حَلَّ دَمُهُ، فَقَالَ عُثْمَانُ: مَا يَحِلُّ دَمُ مُسْلِمٍ إِلا أَنْ يَكْفُرَ بَعْدَ إِيمَانِهِ أَوْ يَزْنِيَ بَعْدَ إِحْصَانِهِ أَوْ يَقْتُلَ رَجُلا [٢] فَيُقْتَلَ بِهِ أَوْ يَسْعَى فِي الأَرْضِ فَسَادًا.
١٤٤٤- وَحَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الأَسْوَدِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ وَهُوَ محصور فاطّلع من كوّ فقال: أيّها الناس لا تقتلوني فو الله لَئِنْ قَتَلْتُمُونِي لا تُصَلُّونَ جَمِيعًا أَبَدًا وَلا تُجَاهِدُونَ جَمِيعًا أَبَدًا وَلَتَخْتَلِفُنَّ (حَتَّى تَصِيرُوا هَكَذَا) [٣] وشبك بين أصابعه، ثم قال (يا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُم مِثْلُ مَا أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُم بِبَعِيدٍ (هود: ٨٩) ثُمَّ دَعَا ابْنَ سَلامٍ فَقَالَ: مَا تَرَى؟ قَالَ: الْكَفُّ فَإِنَّهُ أَبْلَغُ فِي الحجّة.
[١] رجل: سقطت من م وهي بهامش ط.
[٢] فقال له اسمع ... رجلا: سقط من س (والنص كامل عند ابن سعد، مشابه لما في ط م) .
[٣] زيادة من ابن سعد.