انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ١٦٣
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
أخبار الخوارج فِي أيام مُعَاوِيَة رحمه اللَّه
١- أمر عبد اللَّه بْن أبي الحوساء الطائي [١] أحد بني ثعل:
٤٥٣- قالوا: كان فروة بْن نوفل الأشجعي [٢] اعتزل يوم النّهروان في خمسمائة- وذلك الثبت، ويقال في ألف وخمسمائة- وقال: واللَّه ما ندري على أي شيء نقاتل عليًا، ومضى حتى نزل بناحية البندنيجين والدسكرة ثم أتى شهرزور، فلما بلغه صلح الحسن وولاية مُعَاوِيَة وقدومه الكوفة قَالَ لأصحابه: قد جاء من لا نشك [٣] فِي أمره ولا نرتاب بأنّ الحق فِي قتاله فقالوا: صدقت [٤] ، وأقبل من شهر زور وَمُعَاوِيَة بالنخيلة، فعسكر بالنخيلة بالقرب منه، وكان الحسن بْن علي عليهما السلام قد شخص يريد المدينة، فكتب (٧٦٣) إليه مُعَاوِيَة يدعوه إلى قتال فروة، فلحقه رسوله بالقادسية أو فويقها فلم يرجع، وكتب إلى مُعَاوِيَة: إني لو آثرت [٥] أن أقاتل أحدًا من أهل القبلة لبدأت بقتالك، فإني تركته [٦] لصلاح أمر الأمة وألفتها وحقن دمائها، فامسك معاوية، وبعث
٤٥٣- قارن بالطبري [١]: ٣٣١٠ وياقوت [٢]: ١٥٣ واليعقوبي [٢]: ٢٥٧ وبعضه انظر فيه ابن الأثير [٣]: ٢٩٠، ٣٤٤ (وفيه الشعر) وانظر أيضا الطبري [١]: ٣٣٨٠، [٢]: ١٠ والدينوري: ٢٢٣ وياقوت [٢]: ١٥٣ وابن كثير ٨: ٢٢، وقوله: «وكان الحسن بن علي ... إلخ» انظر فيه الكامل: ٢٤٠ والعقد [١]: ٢١٦
[١] س: الكلابي.
[٢] ط س: الاسحقي.
[٣] س: نشط، ط: تشك.
[٤] فقالوا صدقت: زيادة من ط م.
[٥] س: أشرت.
[٦] ابن الأثير: تركتك.