انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٥٧٧
وَمَا الفتك إلا لامرئ ذي حفيظة ... إِذَا ريع لم ترعد لحين [١] خصائله
١٤٧٤- قَالُوا: ودفن عُثْمَان فِي حش كوكب وَهُوَ نخل لرجل قديم يقال لَهُ كوكب، ثُمَّ أقبل النَّاس حِينَ دفن إِلَى عَلِي فبايعوه وأرادوا دفن عُثْمَان بالبقيع فمنعهم من ذلك قوم فيهم (٩٦٧) أسلم ابن بجرة الساعدي [٢] ويقال جبلة بْن عَمْرو الساعدي، وَقَالَ ابْن دأب: صلى عَلَيْهِ مسور بْن مخرمة.
١٤٧٥- وَقَالَ الْمَدَائِنِي عَنِ الوقاصي عَنِ الزُّهْرِيِّ: امتنعوا من دفن عُثْمَان فوقفت أم حبيبة بباب الْمَسْجِد ثُمَّ قَالَتْ: لتخلن [٣] بيننا وبين دفن هَذَا الرجل أَوْ لأكشفن ستر رَسُول اللَّهِ، فخلوا بينهم وبين دفنه.
١٤٧٦- قَالَ الْوَاقِدِيُّ: بويع عُثْمَان بالخلافة أول يَوْم من المحرم سنة أربع وعشرين وقتل يَوْم الجمعة لثماني عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة خمس [٤] وثلاثين بَعْد العصر، ودفن ليلة السبت بَيْنَ المغرب والعشاء فِي حش كوكب إِلَى جانب البقيع فِي موضع نخل، وكوكب رجل، فَهِيَ مقبرة بَنِي أمية اليوم، وكانت خلافته اثنتي عشرة سنة غير اثني عشر يوما، وقتل وَهُوَ ابْن اثنتين وثمانين سنة، وَكَانَ الَّذِينَ حملوه جُبَيْر بْن مطعم بْن عدي بْن نوفل بْن عَبْد مناف وَهُوَ مِمَّن أسلم فِي هدنة الحديبية وحكيم بْن حِزَامِ بْن خُوَيْلِدِ بْن أَسَدِ بْن عَبْد العزى وأبو الجهم بْن حذيفة بْن غانم العدوي واسمه عبيد ونيار بْن مكرم الأسلمي. ويقال إِن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبِي بَكْر والمسور بْن مخرمة الزُّهْرِيَّ كانا معهم.
١٤٧٧- قَالَ الْوَاقِدِيُّ: لما حج مُعَاوِيَة نظر إِلَى منازل أسلم شارعة فِي السوق فَقَالَ:
أظلموا عَلَيْهِم بيوتهم أظلم الله عليهم قبورهم فإنهم قتلة عُثْمَان، فَقَالَ نيار بْن مكرم
١٤٧٥- السمهودي [٢]: ٩٩ ١٤٧٦- ١٤٧٧- طبقات ابن سعد [٣]/ [١]: ٥٤ وقارن بالطبري [١]: ٣٠٥٠، ٣٠٤٨
[١] ط: لجبن.
[٢] أسلم بن أوس بن بجرة (الطبري ١: ٣٠٤٨) .
[٣] م: لتخلين.
[٤] ابن سعد والطبري: ست.