انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٣٧٨
٩٩٩- قالوا: ولم يزل عبيد اللَّه على البصرة حتى مات مُعَاوِيَة فأقره يزيد بْن مُعَاوِيَة على ما ولاه أبوه.
١٠٠٠- حَدَّثَنِي أحمد بْن إبراهيم الدورقي عَنْ موسى بْن إِسْمَاعِيل عَنْ عبد الحميد ابن عبد اللَّه عَنْ ثابت البناني قَالَ: كنت عند الحسن فقام سائل ضرير البصر فَقَالَ:
تصدقوا على من لا قائد له يقوده ولا بصر يهديه، فقال الحسن: أليس ذاك صاحب هذه الدار- يعني عبيد اللَّه بْن زياد- ما كان له من حشمه قائد يقوده إلى خير ولا يشير به عليه، ولا كان له بصر يبصر به فينفعه.
١٠٠١- قالوا: وكان عبيد اللَّه بْن زياد أول من طلب المثالب وعني بجمعها ليعارض الناس بمثل ما يقولون فيه.
١٠٠٢- أَبُو الحسن الْمَدَائِنِيّ قَالَ: كان ابن زياد يَقُول حبذا الإمارة لولا قعقعة البريد والتشزن [١] للخطب.
١٠٠٣- وقال الْهَيْثَم بْن عدي، قَالَ عبيد اللَّه للأحنف: أي الشراب أطيب؟ قَالَ:
الخمر، قَالَ: كيف علمت ذلك، قَالَ: إني رأيت من استحلها لا يتعداها، ومن حرمها يتناولها، فعلمت أنها أطيبه، فضحك عبيد اللَّه وقال: صدقت.
١٠٠٤- قَالَ: وكان ابن زياد يغري بين الشعراء، فَقَالَ يومًا لحارثة بْن بدر الغداني أهج أنس بْن زنيم، فَقَالَ: أعفني، فلم يعفه فَقَالَ:
وحدثت عَنْ أنس أنه ... قليل الأمانة خوانها
بصير بما ضر منه [٢] الصديق ... وشر الأخلاء عورانها
١٠٠٠- ربيع الأبرار: ٣٧٦ ب.
١٠٠٢- البيان [١]: ١٣٥ وعيون الأخبار [٢]: ٢٨٥ والفائق (شزن) .
١٠٠٤- انظر الورقة ٩٥٣/ أ (النسخة س) وشعر حارثة في الأغاني ٢٣: ٤٥٠ والخزانة ٣: ١٢٢
[١] العيون: والتشرف، البيان: والتشدق.
[٢] خ بهامش ط: فيه ضرّ (وكذلك س ٩٥٣/ أ) .