انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٣٩٦
يا صاحبي ارتحلا وأملسا ... لا تحبسا لدى حصين محبسا «١»
إن لدى الأركان بأسًا أبأسا ... وبارقات يختلسن الأنفسا
إذا الفتى حكم ثم كبّسا «٢»
خبر عبيد الله بن زياد بعد موت يَزِيد بْن مُعَاوِيَة ومقتل مَسْعُود بْن عَمْرو: (٨٧٥)
١٠٤٦- قَالَ هِشَام بْن الكلبي فِي إسناده: أتى عبيد اللَّه بْن زِيَاد خبر وفاة يَزِيد بْن مُعَاوِيَة وَهُوَ بالبصرة، وخليفته عَلَى الكوفة عَمْرو بْن حريث المخزومي، فَقَالَ لأهل البصرة: إِن شئتم فبايعوني بالإمرة حَتَّى تنظروا مَا يصنع النَّاس وتروا رأى من وراءكم [٣] ، فبايعه أهل البصرة عَلَى ذَلِكَ، ووجه عبيد اللَّه من البصرة عامر بْن مسمع من بَنِي قَيْس بْن ثعلبة وسعد بْن القرحاء ليعلما أهل الكوفة مَا كَانَ من أهل البصرة ويسألاهم البيعة لابن زِيَاد عَلَى الإمرة حَتَّى يصطلح النَّاس عَلَى إمام، فجمع عَمْرو بْن حريث النَّاس [٤] وعرض ذَلِكَ عَلَيْهِم، وأمر عامر بْن مسمع أَن يتكلم فتكلم ودعاهم [٥] إِلَى البيعة لعبيد اللَّه وَقَالَ: إِنَّمَا الكوفة والبصرة شَيْء واحد فليكن أمرنا وأمركم مجتمعًا، وقام سَعْد بْن القرحاء فَقَالَ نحوًا من ذَلِكَ، فقام يَزِيد بْن الْحَارِث بْن رويم الشيباني فحصبهما، ثُمَّ حصبهما النَّاس وَقَالُوا: أنحن نبايع لابن مرجانة! لا ولا كرامة، فشرف بِذَلِكَ يَزِيد [٦] بالمصر وارتفع، فرجع الرجلان إِلَى البصرة فأخبرا النَّاس الْخَبَر، فَقَالَ أهل البصرة: أيخلعه [٧] أهل الكوفة ونبايعه نحن؟ هَذَا مَا لا يَكُون! فوثب النَّاس بِهِ وَكَانَ عبيد الله يقول: ما نزلت بزياد نازلة
١٠٤٦- الطبري [٢]: ٤٤٠، ٤٥٣، ٤٦٠- ٤٦٢ وقارن بابن الأثير [٤]: ١٠٨، والنقائض: ١١٣، ٧٣٢ والاشتقاق: ٢٩٤ والكامل: [١]: ١٤٠ والورقة: ١١١١ ب، ١١١٢/ أ (س) .
[١] م: تجلسا ... مجلسا.
[٢] ط م س: عنسا، وكبس: شدّ وحمل على.
[٣] س: وتروا من ورائكم.
[٤] الناس: سقطت من س.
[٥] م: أن يتكلم فيهم ودعاهم.
[٦] س: زيد (والمعني هو يزيد بن الحارث بن رويم المذكور قبل) .
[٧] س: أتخلعه (والتاء غير معجمة في ط) .