انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ١٥٤
تَخْدَعْ نَفْسَكَ [١] ، فَتَمَثَّلَ مُعَاوِيَةُ [٢] :
وَهَلْ مِنْ خَالِدٍ إما هلكنا ... وهل فِي الموت يا للناس عَارُ
فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا كُنْتُ أُحِبُّ لَكَ أَنْ تُسْمِعَهُ هَذَا الْكَلامَ، فَقَالَ عَمْرٌو:
وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّهُ سَبَقَنِي بِنَفْسِهِ وَلَمْ أُسْمِعْهُ مَا أَسْمَعْتُهُ مِنْ هَذَا الْكَلامِ.
٤٣٤- الْمَدَائِنِيّ عَنْ إسحاق بْن أيوب عَنْ خالد بْن عجلان قَالَ: ثقل مُعَاوِيَة ويزيد بحوارين، فأتاه الرسول بخبره، فجاء وقد دفن مُعَاوِيَة، فلم يدخل منزله حتى أتى قبره، فترحم عليه ودعا له ثم انصرف إلى منزله وقال:
جاء البريد [٣] بقرطاس يخب به ... فأوجس القلب من قرطاسه فزعًا
قلنا لك الويل ماذا فِي كتابكم [٤] ... قَالَ الخليفة أمسى مثبتًا وجعا
فمادت الأرض أو كادت تميد بنا ... كأن أغبر من أركانه انقلعا «٥»
ثم انبعثنا على خوص مزممة ... نرمي الفجاج بها لا نأتلي سرعا «٦»
وما نبالي إذا بلغن أرحلنا ... ما مات منهن بالبيداء [٧] أو ظلعا
من لا تزل نفسه تشفي على تلف [٨] ... توشك مقادير [٩] تلك النفس أن تقعا
٤٣٤- قارن الطبري [٢]: ٢٠٣ وابن الأثير [٤]: [٥] والأغاني ١٧: ١٤٢- ١٤٣ وأسد الغابة [٤]: ٣٨٧ والعقد [٤]: ٣٧٣ وابن كثير [٨]: ١٤٤ والاستيعاب: ١٤١٩ وبما يلي رقم: ٤٣٧، على تفاوت فيما يورده كل مصدر من الأبيات، والبيت العاشر ومعه آخر مهتدمان من الأعشى كما في العقد والاستيعاب، انظر ديوانه: ٨٦.
[١] البيان: ولا تخدعن عن نفسك.
[٢] بعده في س: فأنشأ يقول، والأصح اثبات احدى العبارتين، فعبارة «فأنشأ يقول» لم ترد في م، كما أن «فتمثل معاوية» إنما هي خ بهامش ط.
[٣] م: اليزيد.
[٤] خ بهامش ط س: صحيفتكم، وهي رواية الاغاني وأسد الغابة والعقد والاستيعاب وابن كثير.
[٥] س وخ بهامش ط: أركانها، وفي الاستيعاب: كأن ثهلان من أركانه انقطعا، وفي الطبري وابن الأثير: انقطعا.
(٦) م ط س: العجاج، ابن كثير: مضمرة.
[٧] العقد: بالموماة.
[٨] الأغاني وابن كثير: توفي على وجل (شرف) .
[٩] ابن الأثير والطبري وابن كثير: مقاليد.