انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٣٢
ليعرف رأيه وعزمه، فأتاه الرجل فكلمه بما أراد مما أمره مُعَاوِيَة، فعض عمرو على إبهامه ولم يجبه، فأتى الرجل مُعَاوِيَة فأخبره فَقَالَ: قاتله اللَّه أعلمك أنك تفر قارحًا [١] .
١١٣- الْمَدَائِنِيّ عَنْ عَوَانَةَ قَالَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: أَشَدُّ الْعَرَبِ طِعَانًا عَنْ نِسَائِهِمْ بَنُو ضَبَّةَ، وَأَشَدُّ الْعَرَبِ بَأْسًا بَنُو الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ، كَانُوا يَغْزُونَ وَلا يُغْزَوْنَ.
١١٤- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ عَوَانَةَ قَالَ: قَدِمَ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ:
قَدِمْتَ خَيْرَ مَقْدَمٍ قَدِمْتَ أَرْضَ الْمَحْشَرِ [٢] ، فَقَالَ صَعْصَعَةُ: إِنَّ خَيْرَ الْمَقْدَمِ لَمَنْ قَدِمَ عَلَى اللَّهِ آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَمَّا أَرْضُ الْمَحْشَرِ فَلَيْسَ يَنْفَعُ الْكَافِرَ قُرْبُ الْمَحْشَرِ وَلا يَضُرُّ الْمُؤْمِنَ بُعْدُهُ.
١١٥- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَائِدٍ قَالَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ لِصَعْصَعَةَ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ قَلَّدْتُمْ أَمْرَكُمْ غُلامًا مِنَ النَّخَعِ، يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ بْنَ الأَشْتَرِ، (٧٠٣) فَقَالَ: لَوْ كَانَ مَعَكَ لَقَلَّدْتَهُ أَمْرَكَ، إِنَّهُ شُجَاعٌ نَجِيحٌ نَصِيحٌ يَعْلَمُ ما يأتي ويذر، وَمَا رَأَيْنَا بَعْدَ أَبِيهِ مِثْلَهُ.
١١٦- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ سُحَيْمِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: أَتَى مُعَاوِيَةَ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ بِالرَّحِمِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: ذَكَّرْتَنِي رَحِمًا بَعِيدَةً، فقال: يا أمير المؤمنين إنّ الرحم شجنة [٣] إِنْ بَلَلْتَهَا ابْتَلَّتْ وَإِنْ تَرَكْتَهَا تَقَصَّفَتْ، قَالَ لَهُ: سَلْ، قَالَ: مِائَةُ نَاقَةٍ مُتْبِعٌ وَمِائَةُ شَاةٍ رُبَّى [٤] ، فَأَمَرَ لَهُ بِذَلِكَ.
١١٧- حَدَّثَنِي هِشَامُ بْن عمار عَنِ الوليد بْن مسلم قال: بلغني أنّ معاوية صارع
١١٤- قارن بابن عساكر ٦: ٤٢٥ ولباب الآداب: ٣٥٠ وحلية الأولياء [١]: ٢٠٥ وانظر أيضا ابن عساكر ٦: ٢٠٧ ١١٥- بعضه في طبقات ابن سعد ٦: ١٩٨.
١١٦- قارن بابن وهب: ١٢ (منسوبا للرسول) وأمالي القالي [١]: ١٩٨ والميداني [١]: ٢٩٠ (منسوبا لنصر بن سيار يحدث بدويا) ونهاية ابن الأثير (عود، بلل) واللسان (بلل) وكنز العمال (في عدة مواطن) ومجازات القرآن للرضي: ١١٠ وميزان الاعتدال [٢]: ١٠٩ (منسوبا للرسول) وقنسنك (شجنة) .
١١٧ انظر كنز العمال ٦: ١٩٠ (رقم ٣٢٧٥) .
[١] العيون: يعلمني أني فررت قارحا.
[٢] في أن الشام أرض المحشر راجع الانس الجليل ١: ٢٠٦ وتاريخ ابن عساكر ١: ٨٢، ٨٥.
[٣] ط م س: شنة.
[٤] الشاة الربى: التي يتبعها وليدها.