انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٥٠٦
كَانَ فوصلته رحم. وَلَمْ يزل عُثْمَان مكرمًا لطلحة حَتَّى حصر، فكان طَلْحَةُ أشد النَّاس عَلَيْهِ.
١٣٠٧- وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ فِي إِسْنَادِهِ، قَالَ عُمَر قبل أَن يموت بساعة: يا أبا طَلْحَةَ كن فِي خمسين من الأنصار من قومك مَعَ أَصْحَاب الشورى ولا تتركهم يمضي اليوم الثالث من وفاتي حَتَّى يؤمروا أحدهم، قَالَ: فلما قبض عُمَر وافى أَبُو طَلْحَةَ فِي أَصْحَابه فلزم أَصْحَاب الشُّورَى، فَلَمَّا جَعَلُوا أَمْرَهُمْ إِلَى عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف ليختار لَهُمْ لزم بَاب عَبْد الرَّحْمَنِ حَتَّى بايع عُثْمَان.
١٣٠٨- وَفِي رواية أَبِي مخنف أَن عليا خاف أَن يجتمع أمر عَبْد الرَّحْمَنِ وعثمان وسعد فأتى سعدًا ومعه الْحَسَن والحسين (٩٣٠) فَقَالَ لَهُ: [يا أبا إِسْحَاق إني لا أسألك أَن تدع حق ابْن عمك بحقي أَوْ تؤثرني [١] عَلَيْهِ فتبايعني وتدعه، ولكن إِن دعاك إِلَى أَن تكون لَهُ ولعثمان ثالثًا [٢] فأنكر ذَلِكَ فإني أدلي إليك من القرابة والحق بِمَا [٣] لا يدلي بِهِ عُثْمَان، وناشده بالقرابة بينه وبين الْحَسَن والحسين وبحق آمنة أم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،] فَقَالَ سَعْد: لَك مَا سألت، وأتى سَعْد عَبْد الرَّحْمَنِ فَقَالَ لَهُ عَبْد الرَّحْمَنِ: هلم فلنجتمع [٤] ، فَقَالَ سَعْد: إِن كنت تدعوني والأمر لَك وَقَدْ فارقك عُثْمَان عَلَى مبايعتك كنت معك، وإن كنت إِنَّمَا تريد لعثمان فعلي أحق بالأمر وأحب إِلَى من عُثْمَان، قَالَ:
وأتاهم أَبُو طَلْحَةَ فاستحثهم وألح عَلَيْهِم، فَقَالَ عَبْد الرَّحْمَنِ: يا قوم أراكم تتشاحون عَلَيْهَا وتؤخرون إبرام هَذَا الأمر، أفكلكم رحمكم اللَّه يرجو أَن يَكُون خليفة؟ ورأى أَبُو طَلْحَةَ مَا هُمْ فِيهِ فبكى وَقَالَ: كنت أظن بِهِمْ خلاف هَذَا الحرص، إِنَّمَا كنت أخاف أَن يتدافعوها.
١٣٠٧- طبقات ابن سعد: ٤٢ والورقة ٩٢١ ب (من س) .
١٣٠٨- قارن بالطبري [١]: ٢٧٨٣
[١] م: تؤثروني.
[٢] م: تاليا (وغير معجمة في ط) .
[٣] س: ما.
[٤] س: فليجتمع.