انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٥١٥
خُمُسَ الْغَنِيمَةِ بِمِائَةِ أَلْفِ أَوْ مِائَتَيْ أَلْفِ دِينَارٍ، فَكَلَّمَ عُثْمَانَ فَوَهَبَهَا لَهُ، فَأَنْكَرَ النَّاسُ [١] ذَلِكَ عَلَى عُثْمَانَ.
١٣٣٦- وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أُمِّ بَكْر بنت المسور قَالَتْ: لما بَنِي مَرْوَان داره بالمدينة دعا النَّاس إِلَى طعامه، وَكَانَ المسور فيمن دعا، فَقَالَ مَرْوَان وَهُوَ يحدثهم: والله مَا أنفقت فِي داري هذه من مال الْمُسْلِمِينَ درهمًا فَمَا فوقه، فَقَالَ المسور: لو أكلت طعامك وسكت لكان خيرًا لَك، لَقَدْ غزوت معنا إفريقية وإنك لأقلنا مالا ورقيقًا وأعوانًا وأخفنا ثقلا فأعطاك ابْن عَفَّان خمس إفريقية، وعملت عَلَى الصدقات فأخذت أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ، فشكاه مَرْوَان إِلَى عروة وَقَالَ: يغلظ لي وأنا لَهُ مكرم متق.
١٣٣٧- وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أُمِّ بَكْرٍ عَنْ أَبِيهَا قَالَتْ: قَدِمَتْ إِبِلُ الصَّدَقَةِ عَلَى عُثْمَانَ فَوَهَبَهَا لِلْحَارِثِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ.
١٣٣٨- وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ الأَعْوَرُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ مِمَّا أَنْكَرُوا عَلَى عُثْمَانَ أَنَّهُ وَلَّى الْحَكَمَ بْنَ أبي العاص صدقات قضاعة فبلغت ثلاثمائة أَلْفِ دِرْهَمٍ فَوَهَبَهَا لَهُ حِينَ أَتَاهُ بِهَا.
١٣٣٩- وَقَالَ أَبُو مخنف والواقدي فِي روايتهما: أنكر الناس على عثمان إعطاءه سعيد ابن العاص مائة ألف درهم فكلمه عَلِي والزبير وطلحة وسعد وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِن لَهُ قرابة ورحما، قَالُوا: أفما كَانَ لأبي بَكْر وعمر قرابة وذوو [٢] رحم؟
فَقَالَ: إِن أبا بَكْر وعمر كانا يحتسبان فِي منع قرابتهما وأنا أحتسب فِي إعطاء قرابتي، قَالُوا: فهديهما والله أحب إلينا من هديك، فقال: لا حول ولا قوّة إلا بِاللَّهِ.
١٣٤٠- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنِ ابْن أَبِي سبرة عَنْ أشياخه قَالُوا:
كَانَ عُثْمَان يبعث السعاة لقبض الصدقات إِذَا حضر النَّاس المياه ثُمَّ يعهد إليهم فيتعدّون
[١] م: مروان.
[٢] س: وذو.