انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٣٦٨
قبح الإله ولا أقبح غيره ... نسبًا أمت به الى الأسوار
المؤكلي حيي فزارة بعد ما ... أكلت فزارة أير [١] كل حمار
إنا لنعلم يا سخينة [٢] أنكم ... بطن العشي مباشم الأسحار
٩٦١- وكان من ولد الأسوار أَبُو محمد بْن عبد اللَّه السفياني الذي قتل بالمدينة وكان مستخفيا بقبا [٣] .
٩٦٢- وأما عبد الرحمن بْن يزيد بْن مُعَاوِيَة:
فكان ناسكًا متألهًا، أتاه رجل ضرير بمكة ليسأله فَقَالَ لقيمه: أعطه ما عندك، وكان عنده ثمانية آلاف درهم، فَقَالَ له القيم: هذا يكتفي منك بأقل مما عندنا، أفأعطيه بعضه؟ فَقَالَ: إني أكره أن يفضل قولي فعلي، فأعطاه ثمانية آلاف درهم.
٩٦٣- وقال عبد اللَّه بْن المبارك، قَالَ عبد الرحمن بْن يزيد بْن مُعَاوِيَة لرجل من إخوانه كان يجالسه: أترضى حالك هذه للموت؟ قَالَ: لا، قَالَ: فهل أنت مجمع على الانتقال إلى حال ترضاها للموت؟ قَالَ: ما سخت نفسي بذلك بعد، قَالَ: ويحك، فهل بعد الموت دار فيها معتمل؟ قال: لا، قَالَ: فهل تأمن أن يأتيك الموت على حالك هذه؟
قَالَ: لا، فَقَالَ: ما رأيت مثل هذه الحال رضي بها عاقل، فاتق اللَّه يا أخي واعمل قبل أن تندم.
٩٦٤- وأما عُمَر بْن يزيد،
فحدثني أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيّ عَنْ مَسْلَمَةَ بْن مُحَارِبٍ أنه أصابته صاعقة فهلك، ويقال رعدت السماء رعدة شديدة فمات خوفًا، فَقَالَ ابن همام:
عُمَر الخير يا شبيه أبيه ... أنت لو عشت قد خلفت يزيدا
٩٦٣- عيون الأخبار [٢]: ٣٥٨
[١] م: ابن.
[٢] سخينة: لقب يطلق على قريش.
[٣] م ط: بقباء.