انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٢٢٣
الإمارة وعليهم السلاح، فَقَالَ: كيف رأيت عدتنا مع قرب عهدنا بالسلطان؟ فَقَالَ: ما أحسن ما رأيت، قد ملك السلاح قبلكم أقوام فلم أره أغنى عنهم شيئًا حين انقطعت آثارهم وانقضت مدتهم.
٥٧٨- قَالَ الْهَيْثَم: كان لزياد صديق من بني شيبان يقال له عمير، فَقَالَ له زياد يومًا: كيف ترى عملي [١] ؟ قَالَ: أراك أصلحت الناس بفساد نفسك، فَقَالَ له زياد: ما فسد من صلحت عليه العامة.
٥٧٩- قالوا [٢] : وأقبل رجل ومعه سكين، فظن صاحب شرط زياد أنه يريده، فطعنه فقتله، فقيل له: إن قومًا نحروا جزورًا، فعبث [٣] بعضهم بهذا الرجل فهرب من بين يديه، فوداه زياد.
٥٨٠- وكان زياد يمنع الحمامات إلا فِي المواضع التي لا تضر بأحد.
٥٨١- وتعرض رجل من أصحابه لرجل فِي سفينة فأخذ منه درهما وقال: أمرت أن أجبي من كل سفينة درهمًا، فأخذ الرجل فقطع يده.
٥٨٢- وجبى عامل له خراج السنة فِي ثلث السنة فَقَالَ له زياد: لو أردنا هذا لقدرنا عليه، فاردد عليهم ثلثي [٤] ما جبيت.
٥٨٣- وكان يَقُول: أحسنوا إلى الدهاقين فإنكم لن تزالوا سمانا ما سمنوا.
٥٨٤- حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النبيل قَالَ: كان زياد يبعث إلى سكة المربد فيمسحها، فإن زيد فيها بناء أمر به فهدم.
٥٨٣- عيون الأخبار [١]: ١٠ ومحاضرات الراغب [١]: ٨١ وشرح النهج [٤]: ٧٤ وروض الاخيار: ١١١ وسراج الملوك: ٢٢٨
[١] س: علي.
[٢] سقطت هذه الفقرة من م.
[٣] س: فبعث.
[٤] س: ثلث.