انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٨٢
٢٦٦- المدائني عَن عَبْد اللَّهِ بْن سَلْم الفهري عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لِرَجُلٍ: هَلْ تَذْكُرُ أَبَا سُفْيَانَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ أَذْكُرُهُ وَقَدْ تَزَوَّجَ هِنْدًا، فَأَطْعَمَنَا فِي أَوَّلِ يَوْمٍ لَحْمَ جَزُورٍ وَسَقَانَا خَمْرًا، وَفِي الْيَوْمِ الثَّانِي لَحْمَ غَنَمٍ وَسَقَانَا نَبِيذَ زَبِيبٍ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ لَحْمَ طَيْرٍ وَسَقَانَا نَبِيذَ عَسَلٍ، (٧٢٦) وَإِنْ كَانَتْ لَذَّاتُ أَزْوَاجٍ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: كِرَامٍ.
٢٦٧- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الأَشَجِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: خَرَجَ عَبْدُ الْمَلَكِ وَمَعَهُ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، فَوَقَفَ عَلَى رَاهِبٍ، فَذَكَرَ الرَّاهِبُ مُعَاوِيَةَ فَأَطْرَاهُ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِنَافِعٍ: لَشَدَّ مَا أَطْرَى هَذَا الرَّاهِبُ ابْنَ هِنْدٍ، فَقَالَ نَافِعٌ: إِنَّ مُعَاوِيَةَ كَانَ لِذَلِكَ أَهْلا، أَصْمَتَهُ الْحِلْمُ وَأَنْطَقَهُ الْعِلْمُ، بِجَأْشٍ رَبِيطٍ، وَكَفٍّ نَدِيَّةٍ.
٢٦٨- الْمَدَائِنِيُّ [١] قَالَ: دَخَلَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ فَتَلَقَّاهُ بَعْضُ سُودَانِهَا فَقَالَ: وَاللَّهِ لَكَأَنَّ وَجْهَكَ وَجْهَ هِنْدٍ، قَالَ: وَأَيْنَ رَأَيْتَهَا؟ قَالَ: فِي مَأْتَمِ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنْ كَانَتْ لَكَرِيمَةَ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ.
٢٦٩- قَالَ ابن دأب: خرج نابغة بني جعدة إلى صفين مع علي، فساق به يومًا فَقَالَ:
قد علم المصران والعراق ... أن عليًا فحلها العتاق
أبيض جحجاح له رفاق ... إن الألى جاروك لا أفاقوا
لكم سياق ولهم سياق
فلما قدم مُعَاوِيَة الكوفة قام النابغة بين يديه فَقَالَ:
ألم تأت أهل المشرقين رسالتي ... وإني [٢] نصيح لا يبيت على عتب
٢٦٧- انظر ما يلي رقم: ٣٥٢، ٣٥٤ ٢٦٩- الأغاني ٥: ٢٦ وانظر العقد ٥: ٩ وابن الأثير ٣: ٢٣١ وديوان النابغة ١٣٣- ١٣٤ والبيتان ٤، ٥ في الديوان: ١٥٣ وانظر ما يلي رقم: ٥٨٧ والبيتان «من راكب ... إلخ» في طبقات الجمحي: ١٣٠ والخزانة [١]: ٥١٤ وديوان النابغة: ١١
[١] كل الفقرة ٢٦٨ ساقط من م.
[٢] الأغاني والديوان: وأيّ.