انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ١٣٠
وائل قَالَ: كنت مع مسروق بالسلسلة فمرت به سفائن فيها أصنام من صفر تماثيل الرجال، فسألهم عنها فقالوا: بعث بها مُعَاوِيَة إلى أرض السند والهند تباع له، فَقَالَ مسروق: لو أعلم أنّهم يقتلونني لغرّقتها، ولكني أخاف أن يعذبوني ثم يفتنوني، واللَّه ما أدري أي الرجلين مُعَاوِيَة، أرجل قد يئس من الآخرة فهو يتمتع من الدنيا أم رجل زين له سوء عمله.
٣٧٨- وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلافِ الْبَصْرِيُّ قَالَ، سَمِعْتُ سَلامًا أَبَا الْمُنْذِرِ يَقُولُ، قَالَ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ حَدَّثَنِي زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ، [قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ] .
٣٧٩- وَرَوَى الْحَكَمُ [١] بْنُ ظَهِيرٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِمِثْلِهِ.
٣٨٠- وحدثني الحرمازي عَنْ محمد بْن الحسن بْن زبالة [٢] قَالَ: سمع الزبير بْن خبيب [٣] رجلًا من الطالبيين يَقُول أمص مُعَاوِيَة، فَقَالَ له الزبير [٤] ، وهو أشد لِمُعَاوِيَةَ بغضًا وعداوة من الطالبيين: أي رحمك اللَّه ليس هكذا يقال، إنما يلعنه من عاداه أو يكفّره، فأمّا أن يمصّه فلا، هو يرتفع عن ذلك.
٣٨١- المدائني قال، قال معاوية لابن عبّاس: ما حالت الفتنة بيني وبين أحد كان أعزّ عليّ فقدا وأحبّ إليّ قربا منك، فالحمد لله الذي قتل عليّا، فقال ابن عبّاس:
أو غير هذا، تدع لي ابن عمي وأدع لك ابن عمّك، قال: ذاك لك، ثمّ قال: أخبرني عن أبي سفيان، قال: اللهمّ إنّه تجر فأربح وأسلم فأفلح، وكان رأس الشرك حتّى
٣٧٨- راجع رقم: ٣٦٩، ٣٧١ ٣٧٩- ميزان الاعتدال [١]: ٥٧٢ ٣٨١- بعضه في طبقات ابن سعد [٢]/ [٢]: ١٢٢، ١٢٣
[١] م: الحكيم، وانظر التهذيب ٢: ٢٤٧ والطبري ١: ٣٧٦
[٢] ط م س: زيالة (وفي م: محمد بن الحسن عن زيالة) وانظر التهذيب ٩: ١١٥
[٣] م س: حبيب.
[٤] ط م س: ابن الزبير، وانظر الطبري ٣: ٢٦٠.