انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٤٢٦
ومنا الَّذِي أعطى يديه رهينة ... لغار [١] نزار يَوْم ضرب الجماجم
كفى كُل أم مَا تخاف [٢] عَلَى ابنها ... وهن قيام رافعات المعَاصِم
قال: وكان الأحنف قام في قومه يحرّضهم عَلَى الأزد فِي الليلة الَّتِي اقتتلوا فِي صبيحتها فكان ذَلِكَ مِمَّا تعلق بِهِ عَلَيْهِ.
١٠٩٣- وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا وهب عَنِ القاسم بْن الفضل الحداني عَنْ أشياخه قَالُوا: لَمْ يزالوا [٣] فِي أمرهم وَقَدِ أبوا أَن يدوا مسعودًا إلا دِيَة رجل من الْمُسْلِمِينَ حَتَّى قدم القباع (٨٩٠) ، وَهُوَ الْحَارِث بْن عَبْد اللَّهِ المخزومي، أميرًا من قبل عَبْد اللَّهِ بْن الزُّبَيْر، فأخبر بأن الأحنف كره أَن يحمل دِيَة مَسْعُود مائة ألف، فَقَالَ: قَدْ تحملتها من بَيْت المال، فَقَالَتْ لَهُ الأزد: فمن يقوم لنا بِذَلِكَ؟ فدعا الأحنف إياس بْن قَتَادَة وَهُوَ ابْن أخته [٤] فاصطلح النَّاس وودوا قتلى الأزد وهدروا قتلاهم، وأعطى القباع- وهو الحارث بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي ربيعة بْن المغيرة- مائة ألف درهم من بَيْت المال فقام بِذَلِكَ إياس بْن قَتَادَة.
١٠٩٤- وَحَدَّثَنِي أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الدورقي حَدَّثَنَا وهب بْن جرير عَن أبيه عَن محمد ابن الزُّبَيْر قَالَ: وليهم عَبْد اللَّهِ بْن الْحَارِث ببة أربعة أشهر، وخرج نَافِع بْن الأزرق إِلَى الأهواز فَقَالَ النَّاس لببة: قَدْ أكل بَعْض النَّاس بَعْضًا، تؤخذ المرأة من الطريق فتفضح فَمَا يمنعها أحد، قَالَ: فتريدون ماذا؟ قَالُوا: تشهر سَيْفك وتبسط يدك، فَقَالَ: مَا كنت لأصلح أمركم بفساد أمري، ثُمَّ انتقل ولحق بأهله وأمر النَّاس عَلَيْهِم عبيد اللَّه بْن عُبَيْدِ اللَّهِ بْن مَعْمَر التيمي أَخَا عُمَر بْن عُبَيْدِ اللَّهِ.
١٠٩٥- وَحَدَّثَنِي أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا وهب بْن جَرِير بْن حازم حدثني أبي عن
١٠٩٥- الطبري [٢]: ٥٨٠
[١] م: لغاز، س: لعار (وقد مرّ ف: ١٠٦٥: لغاري) .
[٢] س: يخاف.
[٣] خ بهامش ط س: لما نزلوا، وعلى «لم يزالوا» ضبة في م.
[٤] ط م س: أخيه.