انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٦٤
عُثْمَانَ الَّذِي قُتِلَ عَلَيْهِ. ثُمَّ بَكَى، فَقَالَ هَمَّامُ بْنُ قَبِيصَةَ: مَا بُكَاؤُكَ مِنْ أَمْرٍ أَنْتَ مُقِيمٌ عَلَيْهِ لا تُنْزَعُ عَنْهُ؟! فَلَمْ يُكَلِّمُهُ مُعَاوِيَةُ وَمَضَى حَتَّى أَشْرَفَ عَلَى الْغُوطَةِ فَقَالَ: أَيُّ بُسْتَانِ رَجُلٍ، فَقَالَ هَمَّامٌ: يَا مُعَاوِيَةُ مَلَكْتَ الشَّرْقَ وَالْغَرْبَ فَلَمْ تَكْتَفِ بِذَلِكَ حَتَّى أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ أَمْوَالَنَا، لا أَشْبَعَ اللَّهُ بَطْنَكَ. فَضَحِكَ مُعَاوِيَةُ ثُمَّ حَرَّكَ دَابَّتَهُ فَقَالَ: حَتَّى نُمَيْرٍ تَحَاقَّنِي [١] فِي الْغُوطَةِ.
٢٢٢- الْمَدَائِنِيّ عَنْ علي بْن سليم قَالَ، قَالَ عبد اللَّه بْن همام السلولي:
فإن تأتوا ببرة [٢] أو بهند ... نبايعها أميرة مؤمنينا
وكلّ بنيك نرضاهم جميعًا [٣] ... وإن شئتم فعمهم البطينا «٤»
إذا ما مات كسرى قام كسرى ... نعد [٥] ثلاثة متناسقينا «٦»
أيا لهفا لو أن لنا رجالا ... ولكنا نعود [٧] كما عنينا
إذا لضربتم حتى تعودوا ... بمكة تلعقون بها السخينا
حشينا [٨] الغيظ حتى لو سقينا ... دماء بني أُمَيَّة ما روينا
لقد ضاعت رعيتكم وأنتم ... تصيدون الأرانب غافلينا
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: ما ترك ابن همام شيئًا، عيرنا بالسخينة وذكرنا أمهاتنا وتهددنا وذكر أنّه لو شرب دماءنا ما اشتفى، اللَّهم اكفناه.
٢٢٣- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ قَالَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ لعبد الرحمن (بن
٢٢٢- الأبيات في الوحشيات: ١٠٢ (وفيه بيت زائد) ، و [١]، [٣]- [٧] في المروج [٥]: ٧١، و [١]، [٣]، [٦] في البدء والتاريخ [٦]: [٨] والبيتان [١]، [٦] في ابن كثير [٨]: ٣٢٨، ٣٢٩ وتاريخ الاسلام [٣]: ١٨٦ والبيت [٥] في البخلاء:
٢١٤ والبيت: [٦] سيرد في ما يلي رقم: ٧٨٦ والبيت [٧] في المعاني الكبير: ٢١٠ ٢٢٣- العقد: ٤٦٩ والأغاني ١٣: ٢٦١ وانظر الشعر والشعراء: ١٨٩ وعيون الأخبار [٢]: ١٩٨ ومحاضرات الراغب [٢]: ٧٨ وأبو عبيدة: ١٦٢، والبيت الأول في اللسان [٨]: ١٦١، ١٦: ٩٢ وجمهرة ابن دريد [١]: ٥٢ وحماسة البحتري: ٥٤ وعيون الاخبار [١]: ١٦٣ وأبو عبيدة: ١٣٥ وحماسة ابن الشجري: ٣٤ وشرح النهج [٤]: ٨٩ والاشتقاق: ٢٩٤ والحماسة البصرية [١]: ١٥ والتنبيه لحمزة: ١٦٢ ومعاهد التنصيص [٤]: ٢٠٩- ٢١٠
[١] م: يخافني.
[٢] بعض المصادر: برملة.
[٣] الوحشيات: وكل الناس نحن مبايعوهم.
[٤] الوحشيات: فعمكم السمينا.
[٥] ط م س: يعد.
[٦] الوحشيات: متتابعينا.
[٧] الوحشيات: ولكن لن نعود.
[٨] بعض المصادر: شربنا.