انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٧٣
قَضَتِ الْغَطَارِفُ مِنْ قُرَيْشٍ بَيْنَنَا ... فَاصْبِرْ عَلَى رُغْمٍ لِفَصْلِ قَضَائِهَا «١»
وَإِذَا جَرَيْتَ فَلا تُجَارِ مُهَذَّبًا [٢] ... بَذَّ الْجِيَادِ لَدَى احْتِفَالِ جَرَائِهَا
ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ يَا عَمْرُو لَوْ أَنَّ الَّذِي أَمَرَكَ بِهَذَا إِيَّاي وَاجَهَ، لَقَصَرْتُ مِنْ سَامِي طرفه، ولجرجرت الغيظ في صدره، فو الله مَا اسْتَغَاثَ بِكَهْفٍ وَلا لَجَأَ إِلَى وَزْرٍ [٣] ، يَعْنِي مُعَاوِيَةَ.
فَلَمَّا خَرَجَ ابْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَمْرٍو: وَاللَّهِ لَقَدْ عَلاكَ بِخُصُومَتِهِ، وَفَلَّجَ عَلَيْكَ بِحُجَّتِهِ، وَمَا زِدْتَ عَلَى أَنْ فَضَحْتَنَا وَنَفْسَكَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَجَّلَ عَلَيَّ بِالْمَقَالَةِ، فَقَطَعْتُمْ عَلَيَّ الشَّهَادَةَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: للَّهِ أَبُوكَ أَفَأَرَدْتَ أَنْ نَبَّهْتُهُ لَكَ؟! [٢٤٢]- الْمَدَائِنِيّ قَالَ: قدم الزعل السلمي من الأزد على مُعَاوِيَة فَقَالَ: الحمد لله الذي لم يمتك حتى رأيتك، فَقَالَ: بك الوجبة [٤] ، أتنعاني إلى نفسي لا أم لك؟! وابنه سُفْيَان بْن الزعل كان على شرطة عبد الملك بْن المهلب، وعبد الملك يومئذ خليفة الحكم بْن أيوب.
٢٤٣- حَدَّثَنِي أَبُو مَسْعُودٍ الْكُوفِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ: قَدِمَتْ رَمْلَةُ بِنْتُ مُعَاوِيَةَ عَلَى أَبِيهَا فَقَالَ: أَطَلَّقَكِ عَمْرٌو؟ فَقَالَتْ: لا، فَقَالَ: لَيْتَهُ فَعَلَ، وَكَانَتْ هِنْدُ بِنْتُ [٥] مُعَاوِيَةَ عِنْدَ ابْنِ عَامِرٍ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ:
أَيَرْجُو ابْنُ هِنْدٍ أَنْ يَمُوتَ ابْنُ عَامِرٍ ... وَرَمْلَةُ يَوْمًا أَنْ يُطَلِّقَهَا عَمْرُو
٢٤٤- (٧٢٢) وحدثت عَنْ عيسى بْن يزيد [٦] الكناني قَالَ: كان بين الوليد بن
٢٤٢- انظر عن الزعل السلمي ما تقدم رقم: ٢٠٢ ٢٤٣- انظر ما تقدم رقم: ٩ ٢٤٤- أمالي القالي [٢]: ٣٧
(١) شرح النهج: فاصبر لفصل خصامها وقضائها.
[٢] شرح النهج: مبرزا، والمهذب من الخيل: السريع.
[٣] م: زور.
[٤] س: الواجبة.
[٥] ط: ابنة.
[٦] ط م: زيد، وعيسى بن يزيد هو ابن دأب، انظر تهذيب التهذيب ٩: ١٣٥ وعيون الأخبار ٢: ١٣٩ والمعارف: ٥٣٧ والفهرست: ٩٠.