انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٢٦٥
عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: دَخَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ:
وَيْحَكَ فَعَلْتَ وَفَعَلْتَ، وَقَتَلْتَ بَعْدَ ذَلِكَ حَجَرًا وَأَصْحَابَهُ، أَمَا خِفْتَ أَنْ أُقْعِدَ لَكَ رَجُلا يَقْتُلُكَ؟ قَالَ: (مَا) [١] كُنْتِ لِتَفْعَلِي فَأَنَا فِي بَيْتِ أَمَانٍ، [وَقَدْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: قَيْدُ الإِسْلامِ الْقَتْلُ] [٢] ، كَيْفَ أَنَا فِي حَوَائِجِكِ وَمَا بَيْنِي وَبَيْنَكِ؟
قَالَتْ: صُلْحٌ، قَالَ: فَدَعِينَا وَإِيَّاهُمْ حَتَّى نَلْقَى رَبَّنَا.
٦٩٧- حَدَّثَنِي شيبان بْن فروخ عَنْ عثمان البري [٣] قَالَ: [كان الحسن إذا ذكر مُعَاوِيَة قَالَ: ويل مُعَاوِيَة من حجر وأصحاب حجر، يا ويله] .
٦٩٨- الْمَدَائِنِيّ قَالَ: لما بلغ عائشة أخذ حجر وحمل زياد إياه وجهت إلى مُعَاوِيَة عبد الرحمن بْن الحارث بْن هشام فِي أمره، فقدم عليه وقد قتله وأصحابه، فَقَالَ له:
أين كان حلمك وحلم أبي سُفْيَان؟ فَقَالَ: غاب عني مثلك من حلماء قومي، وحملني ابن سمية فاحتملت.
٦٩٩- حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الْكَلْبِيِّ وَقَتَادَةَ قَالا:
قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، وَقَدْ دَخَلَ عَلَيْهَا مُعَاوِيَةُ حِينَ حَجَّ: وَيْحَكَ أَقَتَلْتَ حَجَرًا وَأَصْحَابَهُ بِكِتَابِ زِيَادٍ؟! فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَقْتُلْهُمْ، إِنَّمَا قَتَلَهُمُ الَّذِينَ شَهِدُوا عَلَيْهِمْ، فَقَالَتْ: وَيْحَكَ أَفَلا تَثَبَّتُ، فَمَا كَانَ يُؤَمِّنُكَ أَنْ أُكْمِنَ لَكَ رَجُلا يَقْتُلُكَ بِمَنْ قَتَلْتَ مِنَ الصَّالِحِينَ؟
قَالَ: إِنَّمَا دَخَلْتُ بَيْتَ الأَمْنِ وَالأَمَانِ وَقَدْ قَيَّدَ الإِسْلامُ الْقَتْلَ [٤] . ثُمَّ لَمْ يَعُدْ إِلَيْهَا.
٧٠٠- حَدَّثَنَا سَعْدَوَيْهِ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ عَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: حدّثنا عن عائشة أنّها
٦٩٧- الطبري [٢]: ١٤٦ وابن الأثير [٣]: ٤٠٧ وقارن بالنجوم الزاهرة [١]: ١٤١ ٦٩٨- ما تقدم ف: ٦٩٤ ٦٩٩- ما تقدم ف: ٦٩٦ وما يلي رقم: ٧١١ ٧٠٠- قارن بالطبري [٢]: ١٤٥ وابن الأثير [٣]: ٤٠٧ والأغاني ١٧: ٩٥ وابن كثير ٨: ٥٥
[١] زيادة ضرورية.
[٢] انظر فصل المقال: ١٤ وفيه: الايمان قيد الفتك.
[٣] انظر لسان الميزان ٤: ١٥٥
[٤] س: للقتل.