انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٤٢
قَالَ: سَأَلَ قَبِيصَةُ بْنُ جَابِرٍ مُعَاوِيَةَ عَنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ: أَمَّا سَيِّدُهَا غَيْرُ مُدَافَعٍ فسَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ، وَأَمَّا رَجُلُهَا فَمَرْوَانُ مَعَ غَلَقٍ فِيهِ وَحَدٍّ، وَأَمَّا فَتَاهَا نَائِلا وَتَوَسُّعًا فَعَبْدُ الله بن عامر ابن كريز، وأمّا (٧٠٧) أكرمها أبا وأمّا وجدّا وَجَدَّةً وَعَمًّا وَعَمَّةً وَخَالا وَخَالَةً فَالْحَسَنُ، وَأَمَّا رَجُلُ نَفْسِهِ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَمَّا مَنْ يَرِدُ [١] مَعَ دَوَاهِي السِّبَاعِ وَيَرُوغُ رَوَغَانَ الثَّعْلَبِ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَأَمَّا سَيِّدُ النَّاسِ جَمِيعًا فَمَنْ يَقْعُدُ هَذَا الْمَقْعَدَ بَعْدِي، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ نَفْسِكَ، قَالَ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي أَشَدُّهَا ثَبَاتَ قَدَمَيْنِ فِي بُعْثُطِ [٢] البطحاء.
١٥٥- المدائني عن عوانة قال: تغدّى مَعَ مُعَاوِيَةَ يَوْمًا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ وَمَعَهُ ابْنُهُ بَشِيرُ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ وَلَدِهِ فَأَكْثَرَ مِنَ الأَكْلِ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ أَكُولا نَهِمًا، فَلَحَظَهُ مُعَاوِيَةُ، فَلَمَّا خَرَجَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ لامَهُ أَبُوهُ عَلَى مَا صَنَعَ، ثُمَّ عَادَ ابْنُ أَبِي بَكْرَةَ مِنَ الْغَدِ وَلَيْسَ ابْنُهُ مَعَهُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا فَعَلَ ابْنُكَ التِّلِقَّامَةُ؟ قَالَ: اشْتَكَى، قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنْ أَكْلَهُ سَيُورِثُهُ دَاءً.
١٥٦- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ مُعَاوِيَةُ يَحْسُدُ النَّاسَ عَلَى النِّكَاحِ، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِنْ جُلَسَائِهِ مِنْ كَلْبٍ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا: كَيْفَ أَنْتَ وَالنِّسَاءُ؟ قَالَ: مَا أَشَاءُ أَنْ أَفْعَلَ إِلا فعلت، فجفاه وَحَرَّمَهُ صِلَتَهُ، فَدَسَّ الْكَلْبِيُّ امْرَأَتَهُ إِلَى ابْنَةِ قرظة امرأة معاوية فشكت [٣] وقالت: ما أنا وَهُوَ فِي اللِّحَافِ إِلا بِمَنْزِلَةِ امْرَأَتَيْنِ، وَدَخَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى ابْنَةِ قَرَظَةَ فَقَالَ: مَنِ الْمَرْأَةُ [٤] الَّتِي عِنْدَكِ؟ قَالَتْ: امْرَأَةُ فُلانٍ الْكَلْبِيِّ، قَالَ:
وَمَا قَالَتْ؟ قَالَتْ: شَكَتْ حَالَهَا وَكَبِرَ زَوْجِهَا وَأَنَّهُ لا يَنَالُ مِنْهَا شَيْئًا وَلا يَقْدِرُ عليه،
١٥٥- الطبري [٢]: ٢٠٨ والبخلاء: ١٣٩ وعيون الأخبار [٣]: ٢٢٨ والبصائر [٤]: ٢٤٢ وربيع الأبرار: ٢١٩/ أوالعقد ٦: ٢٩٩ وابن الأثير [٤]: ٧- ٨ وقوت القلوب [٤]: ٧٩ وما يلي رقم: ٣٥٧ وابن كثير ٨: ١٤١ وتاريخ ابن عساكر ١٠: ١٥٧ ١٥٦- المختار من شعر بشار: ٢١٠ وانظر الأغاني ٢٠: ٢٦٩ (حيث القصة عن عبد الملك وأيمن خريم) .
[١] ابن عساكر: وأما من يرد الشريعة.
[٢] البعثط: سرة الوادي.
[٣] ط: فشكته.
[٤] ط م س: الامرأة.