انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٦١
هِنْد فِي حلمه وكرمه، وما رحمت أحدًا قط رحمتي لرجل رأيت ابن هِنْد قد اجتنح [١] على يده اليسرى ثم قَالَ: يا هذا قل.
٢١٢- الْمَدَائِنِيّ قَالَ: اشترى مُعَاوِيَة من حُوَيْطِب بْن عبد العُزّى داره بخمسة وأربعين ألف دينار [٢] ، فهنّأه قوم فَقَالَ: وما خمسة وأربعون ألف دينار بالحجاز [٣] مع سبعة من العيال.
٢١٣- الْمَدَائِنِيّ قَالَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ لرجل من قريش: ما المروة؟ قَالَ: إطعام الطعام وضرب الهام، ثم قَالَ لرجل من ثقيف: ما المروة؟ فَقَالَ: تقوى اللَّه وإصلاح المال، فبلغ ذلك عمرو بْن العاص فَقَالَ: أما قول القرشي فهو الفتوة، وأما الثقفي فأصاب [٤] فِي قوله تقوى اللَّه ولم يصنع بعد ذلك شيئًا، ولكنّ المروّة أن تعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك [٥] وتسلط الحقوق على مالك.
٢١٤- وقال مُعَاوِيَة لصعصعة بْن صوحان: ما المروة؟ قَالَ: الصبر على النوائب والصمت حتى يحتاج إلى الكلام.
٢١٥- وزعموا أنّ معاوية قال للحسن [٦] بْن علي: ما المروة؟ فَقَالَ: فقه الرجل فِي دينه وإصلاحه معاشه وحسن مخالقته للناس، قَالَ: فما النجدة؟ قَالَ: الذب عَنِ الجار والإقدام على الكريهة، قَالَ: فما الجود؟ قَالَ: التبرّع بالإفضال والإعطاء قبل السؤال والإطعام عند الإمحال، فقال معاوية: أشهد بالله لقد صدقت.
٢١٢- البخلاء: ١٣٧ والمعارف: ٣١٢ والاستيعاب: ٣٩٩ ومشاكلة الناس لزمانهم: ١٧ وتاريخ الاسلام [٢]: ٢٧٨ وسير الذهبي [٣]: ٣٢ وابن عساكر [٥]: ١٥ ٢١٣- محاضرات الراغب [١]: ١٤٥ وأدب الدنيا والدين: ٢١٣ وانظر ما تقدم رقم: ٨٧ ٢١٤- فاضل الوشاء: ٣١ وابن عساكر [٦]: ٤٢٦ وانظر محاضرات الراغب [١]: ٣١ ٢١٥- اليعقوبي [٢]: ٢٦٨ وانظر المروج [٥]: ٣٢ والعقد [١]: ٢٣٩ وما تقدم رقم: ٨٧ وألف باء [١]: ١٥٧ ووكيع [٢]: ٦٤.
[١] ط م: احتبج، س: احتيج.
[٢] في المصادر ما عدا البخلاء: بأربعين ألفا.
[٣] س: بالحجار، وسقطت اللفظة من م.
[٤] المحاضرات: وقد أجاد الثقفي ولم يصب.
[٥] انظر رسائل ابن أبي الدنيا: ١٧، ١٨ وزوائد ابن حجر ٨: ١٨٨
[٦] ط: للحسين.