انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٢٢٧
من بني ضبة فحملوني ووجهوا معي رجلًا من بني تيم اللات بْن ثعلبة ليدلني على الطريق، فعرض لنا الأسد على متن طريقنا فلم نهجه حتى أصبحنا، فقلت:
ما كنت أحسبني جبانا بعد ما ... لاقيت ليلة جانب الأنهار
ليثًا كأن على يديه رحالة ... شئن البراثن مؤجد [١] الأظفار
لما سمعت له زماجر [٢] أجهشت ... نفسي إلي وقلت أين فراري
فربطت [٣] جروتها وقلت لها اصبري ... وشددت فِي ضيق المقام إزاري
فلأنت ألين من زيادٍ جانبًا ... فاذهب إليك مخرّم [٤] السفّار
فأنشد شبث بْن ربعي زيادًا شعره فرق له فَقَالَ: لو جاءني لآمنته ووصلته، فبلغ الفرزدق قوله فَقَالَ:
دعاني زياد للعطاء ولم أكن ... لآتيه ما نال [٥] ذو حسبٍ وفرا
وعند زياد لو يريد [٦] عطاءهم ... رجال كثير قد أماتهم [٧] فقرا
قعود لدى الأبواب طلاب [٨] حاجةٍ ... عوان من الحاجات أو حاجة بَكْرا
فلما خشيت أن يكون عطاؤه [٩] ... أداهم سودًا أو مدحرجة [١٠] سمرا
نميت إلى حرفٍ أضر بنيها ... سرى الليل واستعراضها البلد القفرا
يؤم بها الموماة [١١] من لا يرى له ... إلى ابن أبي سفيان جاها ولا عذرا
[١] ط م س: موحد.
[٢] الطبري والديوان: زمازم، البحتري: هماهم.
[٣] الديوان: فضربت.
[٤] ط م س: محرم.
[٥] المصادر: ساق.
[٦] الأغاني: أراد.
[٧] المصادر: قد يرى بهم.
[٨] ط م س: طالب.
[٩] س والنقائض: عطاؤهم.
[١٠] هامش س ط والمصادر: محدرجة.
[١١] ط م س: المومات.