انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٤٠
كنّا لحرب [١] صَالِحًا ذَاتُ بَيْنِنَا ... جَمِيعًا فَأَمْسَتْ [٢] فَرَّقَتْ بَيْنَنَا هند
فإن تك هِنْدٌ لَمْ تَلِدْنِي فَإِنَّنِي ... لِبَيْضَاءَ يُنَمِّيهَا غَطَارِفَةٌ مُجدُّ
أَبُوهَا أَبُو الأَضْيَافِ فِي كُلِّ شِتْوَةٍ ... وَمَأْوَى ضِعَافٍ قَدْ أَضَرَّ بِهَا الْجَهْدُ
١٤٦- الْمَدَائِنِيُّ عن سحيم بْن حَفْص قَالَ، قَالَ معاوية: إِذَا ذَهَبَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَهَبَ الْوَرَعُ، وَإِذَا ذَهَبَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ذَهَبَ الْحِلْمُ.
١٤٧- حَدَّثَنِي هشام بن عمّار حدثنا صدقة عن زيد بْنِ وَاقِدٍ قَالَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: أَفْضَلُ مَا أعطيه الرجل العقل والحلم، فإن ذكّر ذُكِّر، وَإِنْ أُعْطِيَ شَكَرَ، وَإِنِ ابْتُلِيَ صَبَرَ، وَإِنْ غَضِبَ كَظَمَ، وَإِنْ قَدَرَ غَفَرَ، وَإِنْ أَسَاءَ اسْتَغْفَرَ، وَإِنْ وَعَظَ ازْدَجَرَ [٣] .
١٤٨- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ مَسْلَمَةَ وَغَيْرِهِ قَالُوا، قَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: مَا بَلَغَ مِنْ دَهْيِكَ [٤] ؟ قَالَ: لَمْ أَدْخُلْ فِي أَمْرٍ قَطُّ إِلا خَرَجْتُ مِنْهُ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: لَكِنِّي لَمْ أَدْخُلْ فِي أَمْرٍ قَطُّ فَأَرَدْتُ الْخُرُوجَ مِنْهُ.
١٤٩- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ: أَكَلَ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ مَعَ مُعَاوِيَةَ فَتَنَاوَلَ شَيْئًا مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: لَقَدْ أَبْعَدْتَ النَّجْعَةَ [٥] ، قَالَ: مَنْ أَجْدَبَ انْتَجَعَ.
١٥٠- الْمَدَائِنِيّ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ لِمُعَاوِيَةَ بْن حديج: ما جرأك على قتل محمد بْن أبي بَكْر؟ قَالَ: الذي جرأك على قتل حجر بْن عدي [٦] ، أفتقتل حلماءنا وتلومنا على قتل سفهائكم؟!
١٤٧- الطبري [٢]: ٢١٤ والمجتنى: ٤٠ وزهر الآداب: ٤٩ وابن كثير ٨: ١٤١ ١٤٨- العقد [٢]: ٢٤٢ وعيون الأخبار [١]: ٢٨٠ ومحاضرات الراغب [١]: ٨ ١٤٩- البيان [٢]: ١٨١ والبخلاء: ١٣٧ والمحاسن والمساوئ: ٤٨٦ والميداني [٢]: ١٨٤ ومحاضرات الراغب [١]: ٣٠١ ١٥٠- البيان [٢]: ١٠٨ وسيرد في رقم: ٧٠٤
[١] المصعب: لصخر.
[٢] مختصر الجمهرة: فأضحت.
[٣] الطبري والمجتنى: وان وعد أنجز.
[٤] العيون: دهائك.
[٥] البيان والميداني: لقد انتجعت من بعيد.
[٦] معاوية بن حديج وحجر بن عديّ كلاهما من قبيلة كندة.