انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٨١
٢٦٣- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ، قَالَ عَبْد اللَّهِ بْن الحارث [١] بْن نوفل بْن الحارث بن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِمُعَاوِيَةَ: وَلِّنِي، فَقَالَ: لامٌ أَلِفٌ.
٢٦٤- الْمَدَائِنِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا بَايَعَ مُعَاوِيَةُ لِيَزِيدَ قَالَ رَجُلٌ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ نَفْسِكَ فَشَرُّهَا أَضَرُّ عَلَيْكَ، وَبَايِعْ رَحِمَكَ اللَّهُ فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ فِي الْكَثْرَةِ [٢] خَيْرًا كَثِيرًا.
٢٦٥- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُحَارِبٍ قَالَ: مَرِضَ مُعَاوِيَةُ فَأَرْجَفَ بِهِ مِصْقَلَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ الشَّيْبَانِيُّ وَسَاعَدَهُ قَوْمٌ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ تَمَاثَلَ مُعَاوِيَةُ وَهُمْ يُرْجِفُونَ بِهِ، فَحَمَلَ زِيَادٌ [٣] مِصْقَلَةَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ مِصْقَلَةَ كَانَ يَجْمَعُ مُرَّاقًا مِنْ مُرَّاقِ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَيُرْجِفُونَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَدْ حَمَلْتُهُ إِلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِتَرَى فِيهِ رَأْيَكَ، وَيَرَى عَافِيَةَ [٤] اللَّهِ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا قَدِمَ بِمِصْقَلَةَ جَلَسَ مُعَاوِيَةُ لِلنَّاسِ، فَلَمَّا دَخَلَ مِصْقَلَةُ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: ادْنُ، فَدَنَا، فَأَخَذَ مُعَاوِيَةُ بِيَدِهِ فَجَذَبَهُ فَسَقَطَ مِصْقَلَةُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ للناس:
أبقى الحوادث من خلي ... لك مثل جندلة المراجم
قد رامني الأقوام قب ... لك فَامْتَنَعْتُ مِنَ الْمَظَالِمِ
فَقَالَ: مَصْقَلَةُ: قَدْ أَبْقَى اللَّهُ مِنْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ: حِلْمًا يُزَيِّنُكَ، وَكَلأً وَمَرْعًى لأَوْلِيَائِكَ، وَسُمًّا نَاقِعًا لأَعْدَائِكَ، فَمَنْ يَرُومُكَ وَكَانَ أَبُوكَ سَيِّدَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَنْتَ فِي الإِسْلامِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ لَهُ: قُمْ، وَأَمَرَ بِصِلَتِهِ وَأَذِنَ لَهُ، فَانْصَرَفَ إِلَى الْكُوفَةِ فَقِيلَ لَهُ: كيف تركت معاوية؟ فقال: زعمتم أنّه لما بِهِ، وَاللَّهِ لَغَمْزُ يَدِي غَمْزَةً فَكَادَ يُحَطِّمُهَا، وجبذني جبذة فكاد يكسر منّي عظما.
٢٦٥- أمالي القالي [٢]: ٣١٥ وعيون الأخبار [٣]: ٥٠ وزهر الآداب: ٤٩
[١] م: عبد الحارث.
[٢] م: الكرة، ط: الكره، س: الكشرة.
[٣] م: فحمله زياد في.
[٤] س: عاقبة.