انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٦٧
٢٢٩- الْمَدَائِنِيّ قَالَ: طلب عبد اللَّه بْن الزبير الإذن على مُعَاوِيَة هو [١] وعمرو بْن الزبير، وكانت أم عبد اللَّه بْن الزبير أسماء بنت أبي بَكْر، وأم عمرو بنت خالد بن سعيد ابن العاص، فَقَالَ سَعِيد بْن العاص: يا أمير المؤمنين ايذن لعمرو أولًا، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ:
دعني من ولادتكم له، فما هما عندي إلا كجنبي شاة لا أبالي أيهما وضع على النار أولًا.
٢٣٠- حَدَّثَنِي أَبُو مَسْعُودٍ عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ عوانة قَالَ: دخل الضحّاك بن قيس الفهريّ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ أَبُو الْجَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ، فَقَالَ أَبُو الْجَهْمِ: يَا أَبَا أَنِيسٍ كَيْفَ تَرَى الدَّهْرَ؟ قَالَ: هُوَ كَمَا قَالَ الأَسَدِيُّ:
أَبَى الْخُلْدَ أَنَّ الدَّهْرَ أَفْنَتْ صُرُوفُهُ ... رِجَالًا كِرَامًا مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ
فَلا تَأْمَنَنَّ الدّهر إنّي رأيته ... تناول كسرى مجذيا [٢] في الكتائب
فلم تنجه م الْمَوْتِ حَزْمٌ وَحِيلَةٌ ... وَقَدْ كَانَ مُحْتَالا كَثِيرَ التَّجَارِبِ
فَقَالَ أَبُو الْجَهْمِ- وَكَانَ شِرِّيرًا: كَأَنَّكَ أَرَدْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِهَذَا، قَالَ: كِلَيْكُمَا أَرَدْتُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: كُلُّنَا يَجْرِي [٣] إِلَى غَايَةٍ وَهُوَ بَالِغُهَا.
٢٣١- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ بَكْرِ بْنِ الأَسْوَدِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ قَالَ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ لِمُعَاوِيَةَ: وَاللَّهِ يَا مُعَاوِيَةُ لَوْ لَمْ تَجِدْ إِلا الزَّنْجَ لَتَكَثَّرْتَ بهم علينا قلّة وذلّة، كأننا [٤] لَسْنَا بَنِي أَبِيكَ، فَأَقْبَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى مَرْوَانَ فَقَالَ: أَلا تُغْنِي عَنَّا أخَاكَ هَذَا الْخَلِيعُ!! فَقَالَ مَرْوَانُ: قَدْ عَلِمْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ لا يُطَاقُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: وَاللَّهِ لَوْلا حِلْمِي لَعَلِمْتَ أَنَّهُ يُطَاقُ.
٢٣٢- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُحَارِبٍ قَالَ: اسْتَأْذَنَ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَمَنَعَهُ الْحَاجِبُ، فَكَسَرَ أَنْفَهُ وَمُعَاوِيَةُ يَنْظُرُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ له: ما حملك
٢٣١- شرح النهج [٤]: ٧١.
٢٣٢- محاضرات الراغب [١]: ١٢٨
[١] هو: سقطت من م.
[٢] ط م س: مجدبا.
[٣] ط س: نجري.
[٤] ط م: كأنا.