انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٥٨٤
قتل عُثْمَان، فَقَالَتْ: كأني أنظر إِلَى النَّاس يبايعون طَلْحَةَ وإصبعه تحس [١] أيديهم، ثُمَّ جاء راكب آخر فَقَالَ: قتل عُثْمَان وبايع النَّاس عليّا فقالت: وا عثماناه، ورجعت إِلَى مَكَّة فضربت لَهَا قبتها فِي الْمَسْجِد الحرام وَقَالَتْ: يا معشر قريش إِن عُثْمَان قَدْ قتل، قتله عَلِي بْن أَبِي طَالِب، والله لأنملة- أَوْ قَالَتْ لليلة- من عُثْمَان خير من عَلِي الدهر كُلَّهُ، وخرجت أم سلمة إِلَى الْمَدِينَةِ وأقامت عَائِشَةُ بمكة.
١٤٨٦- حَدَّثَنِي أَبُو عبيد حَدَّثَنَا ابْن علية عَنِ ابْن عون [٢] عَنِ الْحَسَن عَنْ وثاب [٣] ، وَكَانَ مَعَ عُثْمَان يَوْم الدار وأصابته طعنتان كأنهما كيتان [٤] ، قَالَ: بعثني عُثْمَان فدعوت الأشتر لَهُ فَقَالَ: يا أشتر مَا يريد النَّاس مني؟ قَالَ: يخيرونك أَن تخلع لَهُمْ أمرهم أَوْ تقص من نفسك وإلا فَهُمْ قاتلوك، قَالَ: أما الخلع فَمَا كنت لأخلع سربالا سربلنيه الله، وأمّا القصاص فو الله لَقَدْ علمت أَن صاحبي كانا يعاقبان، وَمَا يقوم بدني للقصاص [٥] ، وأمّا قتلي فو الله لئن قتلتموني لا تتحابون بعدي أبدًا ولا تقاتلون عدوًا جميعًا أبدًا.
١٤٨٧- حَدَّثَنِي [٦] خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي بَرِيءٌ إِلَيْكَ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ، عَهِدُوا اليه واستعتبوه ثم قتلوه.
١٤٨٧ ب- حَدَّثَنِي [٧] هُدْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ عَنْ عَوْفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ قَتْلُ عُثْمَانَ خَيْرًا فَلَيْسَ لِي مِنْهُ [٨] نَصِيبٌ، وَإِنْ كَانَ شرّا فأنا منه بريء [٩] ، ولئن كان خيرا لَيَحْتَلِبُنَّهَا [١٠] لَبَنًا، وَإِنْ كَانَ قَتْلُهُ شَرًّا لَيَمْتَصِرُنَّهَا دما.
١٤٨٦- الطبري [١]: ٢٩٨٩ وطبقات ابن سعد [٣]/ [١]: ٥٠ وقارن بالعقد [٤]: ٢٩٣
[١] م: تحش، ط: نجش، وحشت اليد: يبست (وهو لازم) .
[٢] ط س: أبي عون.
[٣] ط س: بن رئاب، م: بن ريان (وانظر ابن سعد والطبري والتهذيب ١١: ٥٧٤) .
[٤] الطبري: كتبتان.
[٥] الطبري: بالقصاص.
[٦] م: حدثنا.
[٧] م: حدثنا.
[٨] م: فيه.
[٩] م: براء.
[١٠] ط م س: ليحتلبنه.