انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٥٦٥
هناك، وجعل يحرض النَّاس عَلَى عُثْمَان حَتَّى رعاة الغنم، فلما بلغه مقتله قَالَ: أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي إِذَا حَكَكْتُ قرحة نكأتها.
١٤٣٩- قَالُوا: ومر مجمع بْن جارية الأَنْصَارِيُّ بطلحة بْن عُبَيْدِ اللَّهِ فَقَالَ: يا مجمع مَا فعل صاحبك؟ قَالَ: أظنكم والله قاتليه، فَقَالَ طَلْحَةُ: فَإِن قتل فلا ملك مقرب ولا نبي مرسل.
١٤٤٠- قَالُوا: وَقَالَ عُثْمَان لعبد اللَّه بْن سلام: اخرج إليهم فكلمهم، فخرج إليهم فوعظهم وعظم حرمة الْمَدِينَةِ وَقَالَ لَهُمْ: إنه مَا قتل خليفة قط إلا قتل بِهِ خمسة وثلاثون ألفا، فَقَالُوا: كذبت يا يهودي ابْن اليهودية.
١٤٤١- قَالُوا: ولما اشتد الأمر عَلَى عُثْمَان أمر مَرْوَان بْن الحكم وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن عتاب بْن أسيد فأتيا عَائِشَةَ وَهِيَ تريد الحج فقالا لَهَا: لو أقمت فلعل اللَّه يدفع بك عَنْ هَذَا الرجل، فَقَالَتْ: قَدْ قربت [١] ركابي وأوجبت الحج عَلَى نفسي ووالله لا أفعل، فنهض مَرْوَان وصاحبه ومروان يَقُول:
وحرق قَيْس عَلِي البلاد ... حَتَّى إِذَا اضطرمت أجذما
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يا مَرْوَان وددت والله أَنَّهُ فِي غرارة من غرائري هذه وأني طوقت حمله حَتَّى ألقيه فِي البحر. ومر عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس بعائشة وَقَدْ ولاه عُثْمَان الموسم وَهِيَ بمنزل من منازل طريقها فَقَالَتْ: يا ابْن عَبَّاس إِن اللَّه قَدْ آتاك عقلا وفهما وبيانا فإياك أن تردّ الناس عن هذا [٢] الطاغية.
١٤٤٢- حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عن
١٤٤٠- طبقات ابن سعد: ٥٨ ومصنف عبد الرزاق ١١: ٤٤٥ ١٤٤١- طبقات ابن سعد ٥: ٢٥، والبيت للربيع بن زياد العبسي كما في الحماسة [٢]: ٢٢ والعقد ٤: ٢٩٩ والصحاح واللسان والتاج (جذم) .
١٤٤٢- (ا، ب) ، ١٤٤٣، ١٤٤٤- طبقات ابن سعد ٣/ [١]: ٤٦، ٤٧، ٦: ١٤٠
[١] س: قرنت.
[٢] م ط: هذه.