انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٥٥١
فَقَالَ لَهُ: يا ابْن عم إِن قرابتي قريبة وحقي عظيم، والقوم فيما بلغني عَلَى أَن يصبحوني ليقتلوني، وأنا أعلم أَن لَك عِنْدَ النَّاس قدرا وأنهم يَسْمَعُونَ منك، فأحب أَن تركب إليهم فتردهم عَلَى أَن أصير إِلَى مَا تشير بِهِ وتراه ولا أخرج عَنْ أمرك ولا أخالفك. فركب عَلِي ومعه سَعِيد بْن زَيْد بْن عَمْرِو بْنِ نفيل أَبُو الأعور وأبو الجهم (بْن) حذيفة العدوي وجبير ابن مطعم وحكيم بْن حزام وسعيد بْن العاص وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن عتاب بْن أسيد ومن الأنصار أَبُو حميد الساعدي وأبو أسيد الساعدي وزيد بْن ثابت وحسان بْن ثابت وكعب ابن مَالِك ومحمد بْن مسلمة- وَقَالَ بَعْضهم: إِن عمار بْن ياسر كَانَ معهم- فكلمهم عَلِي ومحمد بْن مسلمة حَتَّى انصرفوا راجعين إِلَى مصر، ثُمَّ لَمْ ينشبوا أَن رجعوا وادعوا أمورًا، فأقسم عُثْمَان أَنَّهُ لَمْ يفعلها.
١٤١٣- وَحَدَّثَنِي بَكْر بْن الهيثم حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الكريم من آل منبه اليماني حَدَّثَنِي عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ النَّاس كَانُوا يأتون عليا لسابقته وقرابته وفضله لا أَنَّهُ أراد ذَلِكَ مِنْهُم، وَكَانَ مَرْوَان يَأْتِي عثمان فيخبره أنّه يؤلب النَّاس عَلَيْهِ ويعصب كُل شَيْء يَكُون من أهل مصر وغيرهم به، وأبلغه عَنْهُ أَن قوما قدموا من مصر فاستقل عدتهم فَقَالَ لَهُمْ: ارجعوا فتأهبوا فإني باعث إِلَى العراق من يأتيني من أهله بجيش يبطل اللَّه بِهِ هذه السيرة الجائرة ويريح من مَرْوَان وذويه، فَقَالَ عُثْمَان: اللَّهُمَّ إِن عليا أبى إلا حب الإمارة فلا تبارك لَهُ فِيهَا.
١٤١٤- مُحَمَّد بْن سَعْد عَنِ الواقدي عن ابن جريج وَدَاوُد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ العطار عَنْ عَمْرو بْن دِينَار عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّهِ أَن المصريين لما نزلوا بذي خشب بعث عُثْمَان إليهم مُحَمَّد بْن مسلمة فِي خمسين من الأنصار أنا فيهم، فلم يزل بِهِمْ حَتَّى رجعوا، فرأوا بعيرا عَلَيْهِ ميسم الصدقة وعليه غلام لعثمان فوجدوا مَعَهُ كتابًا أَن اقتل فلانا وفلانا، فرجعوا فحصروه.
١٤١٥- وروي أَبُو مخنف أَن المصريين وردوا الْمَدِينَةَ فأحاطوا وغيرهم بدار عثمان في
١٤١٤- موجز لما في طبقات ابن سعد ٣/ ١: ٤٤ وانظر ف: ١٤١٨ ١٤١٥- قارن بالطبري (رواية سيف) ١: ٢٩٥٢