انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٥٢٦
وَكَانَ الزُّبَيْر [١] وصي ابْن مَسْعُود فِي ماله وولده، وَهُوَ كلم عُثْمَان فِي عطائه بَعْد وفاته حَتَّى أَخْرَجَهُ لولده، وأوصى ابْن مَسْعُود أَن يصلي عَلَيْهِ عمار بْن ياسر، وقوم يزعمون أَن عمارًا كَانَ وصيه، ووصية [٢] الزُّبَيْر أثبت.
١٣٦٧- وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ الْفَرْوِيُّ [٣] أَبُو مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَهُ إِسْحَاقُ قَالَ: دَخَلَ عُثْمَانُ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فِي مَرَضِهِ فَاسْتَغْفَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ عُثْمَانُ قَالَ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ: إِنَّ دَمَهُ لَحَلالٌ [٤] ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّنِي سَدَّدْتُ إِلَيْهِ سَهْمًا يُخْطِئَهُ وَأَنَّ لِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا.
١٣٦٨- وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: مَاتَ عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود فِي سنة اثنتين وثلاثين وَلَهُ بضع وستون سنة ودفن بالبقيع، وَكَانَ نحيفًا قصيرًا شديد الأدمة يغير شيبه ويكنى أبا عَبْد الرَّحْمَنِ.
أمر الحمى وغيره:
١٣٦٩- حَدَّثَنِي محمد بن سعد عن الواقدي عن معمر عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَن عُثْمَان حمى النقيع لخيل الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ يحمل فِي كُل سنة عَلَى خمسمائة فرس وألف بعير، وكانت الإبل ترعى بناحية الربذة فِي حمى لَهَا، وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: النقيع عَلَى ليلتين من الْمَدِينَةِ [٥] ١٣٧٠- وَقَالَ أَبُو مخنف في إسناده: أنكر على عثمان مع ما أنكر أَن حمى الحمى، وأن أعطى زَيْد بْن ثابت مائة ألف درهم من ألف ألف درهم حملها أبو موسى الأشعري
١٣٦٨- طبقات ابن سعد [٣]/ [١]: ١١٣، ١١١
[١] طبقات ابن سعد ٣/ ١: ١١٣
[٢] ط م: ووصيه.
[٣] ط: الغزوي، وسيرد في ف ١٤٥١: الفروي، وإسحاق الفروي كنيته أبو يعقوب، فلعل (اللباب) .
[٤] م: حلال.
[٥] وقال الواقدي ... المدينة: سقط من م.