انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٥١١
وَأَسْتَعِينُهُ وَأُومِنُ بِهِ وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شريك لَهُ وأشهد أَن محمدًا عبده ورسوله، من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فَقَدْ غوى، إني أيها النَّاس قَدْ وليت أمركم فأستعين اللَّه [١] ولو كنت بمعزل عَنِ الأمر كَانَ خيرًا لي وأسلم، مضى قبلي صاحباي رحمها اللَّه فهما لي سلف وقدوة فإنما أنا متبع، وأرجو القوة من القوي الْعَزِيز، فادعوا لي الله بالعون والتسديد، فدعا النَّاس لَهُ ثُمَّ بايعوه.
١٣٢٤- وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ فِي رواية لَهُ: خطب عُثْمَان فَقَالَ: الحمد لِلَّهِ الَّذِي لا ينبغي الحمد إلا لَهُ، الحمد لِلَّهِ الَّذِي هدانا للإسلام وأكرمنا بمحمد عَلَيْهِ الصلاة والسلام، أما بَعْد أيها النَّاس، فاتقوا اللَّه فِي سر أمركم وعلانيته، وكونوا أعوانا على الخير والبرّ والصلة ولا تكونوا إخوانا فِي العلانية أعداء في السرّ [٢] فإنا قَدْ كُنَّا نحذر أولئك، من رأى منكم منكرًا فليغيره فَإِن كَانَ لا قوة له به فليرفعه إليّ، وكفّوا سفهاءكم وشدوا بِهِمْ أيديكم فَإِن السفيه إِذَا قمع انقمع وإذا ترك تتايع، ثُمَّ جلس وبايعه النَّاس.
١٣٢٥- وروي أَن عُثْمَان خطب فَقَالَ: إِن أبا بَكْر وعمر كانا يعدان لِهَذَا المقام مقالا وسيأتي اللَّه بِهِ.
١٣٢٦- وَقَالَ الفرزدق:
صلى صهيب ثلاثا ثُمَّ أنزلها ... عَلَى ابْن عَفَّان ملكا غَيْر مقسور «٣»
وصية من أَبِي حفص لستّتهم ... كانوا أخلّاء [٤] مهديّ ومأمور «٥»
١٣٢٦- ديوان الفرزدق [١]: ١٠٣ والطبري [١]: ٢٧٨٧ والتنبيه والاشراف: ٢٩١ والبيان [٣]: ٣٦٣
[١] م: بالله.
[٢] ط: الستر.
[٣] ط م: مقسوم، الديوان والبيان: مقصور.
[٤] الديوان: أحباء.
(٥) م ط: ومأموم.